فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 390

وتعويل على سياسة خارجية متزايدة لصفة القومية الوطنية، أي من الخيارات سيكون هو السائد؟ ام ان اخبار سيكون خليطا جامقا بين الخبارات؟ يتوقف الجواب على تقديرات البابان لميزان القوة الدولي - لا على تكبدات أمريكا الرسمية - وعلى كيفية رؤيتها للتيارات الكامنة في السق. ما إن تشعر اليابان بأن نشكلا جديدا للقوة بات بتكشف في إقليمها أو في العالم، حتى تسارع إلى عطف أمنها على تقديرها للواقع، لا على تحلفك تقليدية. لذا فإن المحصلة متوقفة على مدى إقناع تقويم المؤسسة اليابانية للسياسة الأمريكية في آسيا وتقديرها لتوازن القوى الإجمالي. توجه السياسة الخارجية الأمريكية الطويلة الأمد ليس أقل إلحاحا من تحليل اليابان

تمخض زخم الاجتياح الغربي للهند عن تغيير مسار امة-يولة تاريخية تمخض الأمر في الهند عن إعادة صب حضارة عظيمة في قالب دولة حديثة طالما ظلت الهند دائبة على تطوير مواصفاتها على خطوط تقاطع جملة من الأنظمة العالمية، مشكلة ومتشكلة بفعل إيقاعاتها. لقد تحديت الهند لا بحدودها السياسية وحسب بل بطيف مشترك من تقاليدها الثقافية، ما من مؤسس اسطوري جرى تكريمه بنشر التراث الهندوسي، عقيدة الأكثرية في الهند ومنبع امام باقة من العقائد الأخرى. تابع التاريخ تطورها، بضبابية وعلى نحو غير كامل، عبر تركيبة جامعة الحشد من التراتيل، الأساطير، والطقوس التقليدية المستمدة من ثقافات على ضفاف نهري السند والغانج وعلى أعالي هضاب ومرتفعات شمالا وغربا. إلا أن هذه الصيغ المحددة كانت، في الترك الهندوسي، جملة التعبيرات المتنوعة عن المبادئ الكامنة في السن التي سبقت اليا من النصوص المدونة، في تنوعها ومقاومتها للتعريف قيل إن الهندوسية - الحاضنة حشا متباينا من الآلهة والتقاليد الفلسفية، من شأن أمثالها لن تعد انيلا مستقلة ومنفصلة في اوروبا - قريبة من وحدة الخلق متعدد الوجوه النهائية وبلبة عليها، كونها تعكس التاريخ الطويل والمتنوع لبحث الإنسان عن الواقع الحاضن للجميع واللانهائي في الوقت نفسه (3)

في حالات الوحدة أنجبت الهند - كما في الحقبة الممتدة من القرن الرابع إلى القرن الثاني قبل الميلاد - تبارات واسعة النفوذ الثقافية انتشرت البونية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت