الفصل الخامس
تعددية آسيا
آسيا وأوروبا: تصوران مختلفان لتوازن القوة
عبارة"آسيا"تضفي تجانسا خادا على منطقة متباينة. إلى حين وصول القوى الغربية الحديثة، ما من لغة آسيوية كانت متوفرة على كلمة"آسيا (1) ؛ أي من شعوب الدول السياسية الآسيوية الخمسين تقريبا لم يكن يرى نفسه موجودا في قارة، أو منطقة واحدة تستلزم تضامنا مع سائر الشعوب الآسيوية الأخرى لم تكن في أي من الأوقات، مثل"الشرق"نظيرة أو صريحة ل الغرب". لم يكن ثمة أي دين مشترك، حتى لو كان متشظيا إلى فروع متباينة كما المسيحية في الغرب، فالبونية، الهندوسية، الإسلام، والمسيحية تزدهر جمبنا في أجزاء مختلفة من آسيا، ليس ثمة نكرى إمبراطورية مشتركة شبيهة بإمبراطورية روما. زحمة الاختلافات الكبرى السائدة عبر شمال شرق، شرق، جنوب شرق، جنوب، ووسط أسيا على الأصعدة الإثنبة، اللغوية، الاجتماعية، والثقافية ظلت تتعق، بمرارة غالبا، جراء حروب التاريخ الحديث
تبين خريطة آسيا السياسية والاقتصادية نسيج المنطقة المعقد، تشتمل على بلدان متقدمة صناعيا وتكنولوجيا مثل اليابان، جمهورية كوريا، سنغافورة ذات اقتصادات ومستويات معيشة منافسة لنظيرتها في أوروبا على ثلاثة بلدان باحجام قارية في الصين، الهند، وروسيا على أرخبيلين (إضافة إلى البابان) هما الفلبين واندونيسيا، مؤلفين من آلاف الجزر المنتشرة على امتداد الخطوط المائية الرئيسية على ثلاث أمم قديمة ذوات كتل سكانية قريبة من نظيرتبها