فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 390

الفرنسية أو الإيطالية، في التايلاندية الفيتنامية، والميانمارية على استراليا السلافة وزيلندا الجديدة الرعوية، بكتلنبهما السكانيتين المنحدرتين من أصول أوروبية؛ وعلى كوريا الشمالية، تلك الدكتاتورية العائلية الستالينية المحرومة من الصناعة والتكنولوجيا باستثناء برنامج أسلحة نووية. ثمة كتلة سكانية ذات اكثرية إسلامية طاغية عبر آسيا الوسطى، افغانستان، الباكستان، بنغلاديش، ماليزيا، وأندونيسيا، مع وجود أقليات مسلمة ذات شأن في كل من الهند، الصين ميانمار، تايلاندا، والفلبين

بقي النظام العالمي على امتداد القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين أوروبا على نحو طاغ مصمما بما يضمن الحفاظ على نوع من توازن القوة التقريبي بين البلدان الأوروبية الرئيسية. أما خارج قارتهم فقد جهدت الدول الأوروبية لبناء المستعمرات مبررة أفعالها بطبعات مختلفة من رسالتها التعدينيةالحضارية المزعومة، من منظور القرن الواحد والعشرين، حيث تتصاعد ثروة الأمم الآسيوية وتتزايد قوتها وثقتها، قد لا يبدو وارنا أن الاستعمار فاز بمثل هذه القوة أو أن مؤسساته عوملت على أنها آلية مناسبة لحياة دولية، وحدها العوامل المادية لا تستطيع تفسيره؛ ثمة نوع من الإحساس التبشيري الرسولي وزخم سايكولوجي غير ملموس لعبا دورا أيضا.

جملة منشورات القوى الاستعمارية وابحاثها الصادرة فجر القرن العشرين تكشف عن قدر لافت من الغطرسة، إذ تزعم أنها كانت مكلفة بصوغ نظام عالمي عبر مبادئها الأخلاقية، سريبات عن الصين والهند حنيت بتلطف رسالة اوروبية هادفة إلى تعليم ثقافات تقليدية لرفعها إلى مستويات حضارية أعلى. إداربون أوروبيون بعدد قليل نسبيا من الموظفين قاموا بإعادة رسم حدود أمم قديمة غافلين عن أن من شأن هذا أن يكون تطورا شاداء غير مرحب به، ومناقيا للمشروعية

مع فجر ما بات يعرف باسم العصر الحديث في القرن الخامس عشر، كان غرب واثق، مشاكس، مقسم جغرافيا قد أبحر ليستكشف العالم ويعمل على تحسين الأراضي التي يصل إليها، استغلالها، وتمدينها فرض على الأقوام التي التقاها وجهات نظر دينية، علمية، تجارية، إدارية، ودبلوماسية صبغت في ظل تجربة الغرب التاريخية، التي كان بعدها قمة إنجازات البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت