فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 390

الخاصة - وهي التي تعد رعايتها حكمة سياسية من قبل اناس مهزي ين نصيري النظر - لا تنطوي إلا على أهمية ثانوية. والتاريخ الحديث شاهد على تطبيق مبدا التضامن والتوازن .. كما على الجهود الموحدة للدول بغية فرض نوع من العودة إلى القانون العالم (6)

كان بسمارك برفض الراي القائل بقدرة المبادئ السامية على تقييد السلطة. حكمه الشهيرة كانت عاكسة للاقتناع بأن التقويم الصحيح لعناصر القوة السلطة هو السبيل الوحيد لبلوغ الأمن

ما من سياسة عاطفية تعرف معنى التبادل .. كل حكومة أخرى لا تلتمس المعايير التحركاتها إلا إذا كانت في مصلحنها، مهما حاولت تغليفها باستنتاجك قانونية كرمى لعين السماء ما من تعلقات عاطفية يكون فيها الوعي بداء عمل خيري جالا للمكافاة الوحيدة على تضحيتنا يبقى الأساس الصحي والسليم الوحيد بالنسبة إلى أي قوة عظمي متمثلة بالأنانية لا بالرومانسية الحالية العرفان بالجميل والثقة لن يدفعا أي إنسان إلى الميدان في صفنا وحده الخوف بفعل ذلك، إذا وظفناه بحذر ومهارة (40) السياسة في فن الممكن في علم ما هو نسبي"."

من شان القرارات النهائية أن تعتمد بصرامة على اعتبارات المنفعة، والنظام الأوروبي، كما تجلى في القرن الثامن عشر، بوصفه آلية ساعة نيوتنية كبيرة مؤلفة من أجزاء متداخلة ومتشابكة، تم إيداله بعالم دارويني قائم على مبدا بقاء الأقوى والأنسب.

مع تعيينه رئيس وزراء النمسا في 1862، باشر بسمارك تطبيق مبادئه وتحويل النظام الأوروبي، ومع بقاء الأنظمة الملكية المحافظة في الشرق منقسمة في أعقاب حرب القرم، فرنسا معزولة في القارة جراء الذكريات التي قام حاكمها باستحضارها، والنمسا متأرجحة بين دوريها القومي من جهة والأوروبي من جهة ثانية، راي بسمارك فرصة مواتية لإنجاز دولة قومية المانية للمرة الأولى في التاريخ. وبعدد من الضربات الجريئة بين عامي 1962 و 1870، أجلس بروسيا على رأس المانيا موحدة والمانيا في مركز نظام جديد للأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت