كان السياسيون الذين اجتمعوا في فيينا لمناقشة كيفية تصميم نظام سلمي قد جاؤوا خارجين من قلب دوامة انتفاضات قلبث ل بنى السلطة القائمة رأسا على عقب، في غضون خمس وعشرين سنة كانوا قد رأوا أهواء حكم الإرهاب والوان طبشه حالة محل عقلانية التنوير؛ وروح الثورة الفرنسية التبشيرية متحولة بفعل الإمبراطورية البونابرتبة الغازية إلى شيء آخر. كانت قوة فرنسا قد ازدهرت ثم انطفك. تدفقت عبر حدود فرنسا القديمة لأجنباح جل الفارة الأوروبية، لا لشيء إلا لتتلاشى في مساحات روسيا الشاسعة
كان المندوب الفرنسي إلى مؤتمر فيينا بمثل بشخصه صورة مجانية الانتفاضات الحقبة البادية بلا حدود، كان شارل موريس نو تاليران -بريتور (أو تاليران كما بات معروفا) كلي الحضور، بدأ حياته العملية مطرانا لأوتون، هجر الكنيسة لبدعم الثورة، نفض يده من الثورة ليتولى منصب وزارة الخارجية عند نابليون، تخلى عن الأخير ليتفاوض حول استعادة العاهل الفرنسي، وظهر في نبينا وزيرا للخارجية في عهد لويس الثامن عشر. كثيرون وه انتهازيا. أما تاليران فكان سيرد قائلا إن هدفيه تمثلا بالاستقرار داخل فرنسا والسلم في أوروبا وأنه كان قد انتهز كل الفرص المتاحة لبلوغ نبتك الهدفين. من المؤكد أنه كان قد سعى إلى مواقع مؤهلة لدراسة مختلف عناصر السلطة والمشروعية عن كتب دون التعرض للتقيد الذي لا لزوم له من قبلهما. فقط شخصية مائلة كانت قادرة على الظهور في قلب ذلك العدد الكبير من الأحداث الكبرى والمتضاربة. >
في فيينا نمثلت مساهمة تلبران بنمكي فرنسا من الحصول على سلام بحفظ حدودها القديمة"، التي كانت موجودة لدى قيامها بإطلاق مغامراتها الخارجية، وفي غضون أقل من ثلاث سنوات - في 1818 - نجح في تمكين فرنسا من الالتحاق بركب الحلف الرباعي. كان من شأن العدو المسحوق أن يصبح حليقا في قضية الحفاظ على النظام الأوروبي في تحالف مصمم أساسا لاحتوائه - في سابقة تكررت في نهاية الحرب العالمية الثانية، عندما قبلت المانيا عضوا في الحلف الأطلسي."
كان النظام الذي اقيم في مؤتمر فيينا هو الأقرب من الإدارة الكونية الشاملة