فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 390

البروتستنتية عن نسف مفهوم أي نظام عالمي قائم على والإمبراطورية.

حرب السنوات الثلاثين: ما معنى المشروعية؟

قرن كامل من الحروب المتقطعة صاحبت صعود النقد البروتستنتي لسيادة الكنيسة وانتشاره: ارادت إمبراطورية هابسبورغ من ناحية والبابوية من ناحية ثانية إبعاد التحدي عن مرجعيتهما، أما البروتستنتيون فثابروا على المقاومة بفاعا عن عقيدتهم الجديدة، بينهم الجديد.

أدت الفترة التي عنونتها الأجيال اللاحقة: حرب السنوات الثلاثين (16181648) إلى دفع هذه الفوضى نحو ذروتها مع اقتراب موعد وراثة الإمبراطورية وملك بوهيميا الكاثوليكي، فردينان الهابسبورغي منبثقا بوصفه المرشح الأقوى إقناعا، حاولت النبالة البوهيمية البروتستنتية إحداث نوع من التغيير في النظام"، عارضة تاجها - وصوتها الانتخابي الحاسم - على أمير الماني بروتستنتي، في تحرك كان من شأن حصيلته أن توقف الإمبراطورية الرومانية المقدسة عن أن تكون مؤسسة كاثوليكية، تحركت القوات الإمبراطورية لسحق التمرد البوهيمي ثم حاولت فرض تفوقها على العقيدة البروتستنتية عموما، مطلقة حربا دمرت أوروبا الوسطى. (عموما كان الأمراء البروتستنت متموضعين في شمال المانيا، بما فيه بروسيا التي كانت نسبيا غير ذات شأن في ذلك الزمن؛ أما الموطن الكاثوليكي الأساسي فكان متمثلا بجنوب المانيا والنمسا) "

نظريا كان أصحاب السيادة الكاثوليك أشقاء الإمبراطور في المذهب ملزمين بالاتحاد للوقوف في وجه الهرطقات الجديدة. إلا أن عددا غير قليل من هؤلاء بادروا، حبن جوبهوا بنوع من الاختيار بين الوحدة الروحية والتفوق الاستراتيجي، إلى تفضيل التفوق الاستراتيجي. كان حکام فرنسا في طليعة هؤلاء

في أي فترة غليان عام، يكون البلد الذي يحافظ على سلطنه الداخلية في وضع يمكنه من استغلال الفوضى في الدول المجاورة وتوظيفها لخدمة أغراض دولية أكبر. ثلة من الوزراء الفرنسيين الدعاة والمحنكين عديمي الرحمة انتهزت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت