فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 390

الصعيد الثقافي، وفي النهاية، أصبحت إيران المركز السكاني (الديمغرافي) والثقافي للمذهب الشيعي - تقليدا منشا و معارضا تحت الحكم العربي أولا ومن ثم بوصفه بين الدولة بدءا بالفرن السادس عشر (إذ تم تبنيه، جزئياء السلوبا للتميز وتحدي الإمبراطورية الثانية المتنامية التي كانت سنية على حدودها) ، وعلى النقيض من أكثرية التفسيرات السنية، داب هذا الفرع من الإسلام على تأكيد الصفات الصوفية - الباطنية المتعذرة الطمس للحقيقة الدينية كما على إجازة"الرياء أو الخداع الحصيفه في خدمة مصالح المؤمنين. ففي ثقافتها، بينها، ونظرتها الجيوسياسية كانت إيران كما سمت نفسها رسميا بعد سنة 1935) قد حافظت على تميز ترائها كما على الطابع الخاص لدورها"

الإقليمي

كانت الثورة ضد شاه إيران القرن العشرين رضا بهلوي قد بدات (لو أقله صور للغرب أنها قد فعلت) حركة معادية للنظام الملكي مطالبة بالديمقراطية وباعادة التوزيع على الصعيد الاقتصادي. كثرة من شكاواها كانت فعلية، ناجمة عن التشوهات التي فرضتها برامج الشاه التحديثية وعن التكتيكات المتشددة والاعتباطية التي اعتمدتها الحكومة في محاولة التحكم بالمعارضة، غير أن أية الله روح الله الخميني العائد من المنفي في باريس والعراق عام 1979، مضطلقا بدور القائد الأعلى للثورة، لم يفعل ذلك باسم برامج اجتماعية لنظام حكم بقراطي بل باسم نوع من الانقضاض لو الإغارة على محمل النظام الإقليمي بل وعلى ترتيات الحداثة المؤسسية بالفعل

لم تكن العقيدة التي تجذرت في إيران في ظل الخميني شبيهة باي شيء كان قد سبق له أن مورس في الغرب منذ الحروب الدينية في حقبة ما قبل وستفاليا. رات الدولة لا بوصفها كيانا شرعيا بحد ذاته، بل على أنها سلاح مناسب لنضال ديني أوسع. أعلن الخميني أن خريطة القرن العشرين للشرق الأوسط اصطناع زائف ولا إسلامي فبركه"امبرياليون وحكام مستبدون أنانيون كانوا قد"

مزقوا الأمة الإسلامية بقطاعاتها المختلفة التي فصلوا بعضها عن بعضها الآخر وأوجدوا اصطناعيا سلسلة من الدول - الأمم المنفصلة". جميع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت