فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 390

المؤسسات السياسية الموجودة في الشرق الأوسط وخارجها كانت غير شرعية لأنها ليست مستندة إلى قانون (ناموس) إلهي". والعلاقات الدولية القائمة على أساس مبادئ إجرائية وستفالية مستندة إلى قاعدة زائفة لأن"على العلاقة بين الأمم - الدول أن تكون مبنية على أسس روحية إ لا على ركيزة مبادئ المصلحة الوطنية القومية

براي الخميني - وهو رأي يوازي رأي قطب - من شان نوع من القراءة الإيديولوجية التوسعية للقرآن أن تنير طريق نبذ هذه الهرطقت المفضية إلى اجتراح نظام عالمي مشروع حقا، كان من شأن الخطوة الأولى أن تتمثل بإطاحة جميع الحكومات في العالم الإسلامي وإبدالها با حكومة إسلامية" (". كان لا بد من الإجهاز على سائر الولاءات التقليدية لأن من واجبنا جميا أن تسقط الطاغوت؛ أي جملة السلطات السياسية اللاشرعية المتولية الآن حكم العالم الإسلامي"، وكان من شان تاسيس نظام سياسي إسلامي حنا في إيران أن برمز إلى اليوم الأول من أيام حكم الرب(الله) "، كما أعلن الخميني بمناسبة تأسيس جمهورية إيران الإسلامية في الأول من نيسان / أبريل، 1979

لم يكن من شأن هذا الكيان أن يشبه أي دولة حديثة أخرى، قال مهدي بازركان، رئيس الوزارة الأولى الذي عينه الخميني للنيويورك تايمز إن"المطلوب هو نظام حكم من النمط الذي غرف إبان الأعوام العشرة من حكم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وفي غضون الأعوام الخمسة من حكم صهره علي، أول أئمة الشيعة". وحين تتم رؤية نظام الحكم أمرا سماويا، لا بد من التعامل مع الانشقاق على أنه هرطقة، بدلا من النظر إليه بوصفه معارضة سياسية وفي ظل الحميني، نفدت الجمهورية الإسلامية تلك المبادئ، بدءا بموجة محاكمات وإعدامات وعملية تبع منهجية للأقليات الدينية نانت تلك الحاصلة أيام نظام الشاه التسلطي بشواط.

وفي زحمة هذه الانتفاضة تجسدت المفارقة أخذة شكل تحد مزدوج للنظام الدولي". فمع ثورة إيران، باتت حركة إسلاموية عازمة على إطاحة نظام وستفاليا ممسكة بزمام دولة حديثة ومؤكدة حقوقها وامتيازاتها"الوستفالية"- شاغلة مقعدها في الأمم المتحدة، موجهة تجارتها، ومشفلة جهازها الدبلوماسي. وهكذا فإن نظام إيران الديني وضع نفسه عند خط تقاطع نظامين عالميين مطالبا دون وجه حق بالحمايات الرسمية للنظام الوستفالي مع استمراره في الإصرار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت