فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 390

على تكرار عدم إيمانه به، عدم استعداده للالتزام به، واعتزامه استبداله آخر المطاف.

هذه الثنائية بقيت متجذرة في عقيدة الحكم الإيرانية. تتبنى إيران عنوان الجمهورية الإسلامية موحية بكيان ذي مرجعية متعالية على الحدود الجغرافية وآية الله الذي براس بنية السلطة الإيرانية الخميني أولا، ومن ثم خلفه علي خامنئي ينظر إليه لا بوصفه مجرد شخصية سياسية إيرانية بل على أنه مرجع عالمي - القائد الأعلى للجمهورية الإسلامية"و"قائد الأمة الإسلامية والمظلومين (المحرومين - المستضعفين) "."

فرضت الجمهورية الإسلامية نفسها على المسرح العالمي بانتهاك مائل لاحد مبادئ النظام الدولي الوستفالي الجوهرية - مبدأ الحصانة - عبر الإغارة على السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز العاملين فيها رهائن مدة 444 يوما (يلة اكدتها الحكومة الإيرانية الراهنة، التي أقدمت عام 2014 على تعيين مترجم محتجزي الرهائن سفيرا لها في الأمم المتحدة) . وبروحية مشابهة ادعى آية الله الخميني، في 1989، امتلاك السلطة القضائية المؤهلة لإصدار فتوى بإعدام سلمان رشدي، مواطن بريطاني من أصل مسلم هندي، لنشره كتابا في بريطانيا والولايات المتحدة معاديا للمسلمين

حتى لدى إداراتها المقيمة العلاقات دبلوماسية عارية مع البلدان التي كانت هذه الجماعات قد غزت أراضيها جزئيا، ظلت إيران بوجهها الإسلاموي تدعم منظمات مثل حزب الله في لبنان وجيش المهدي في العراق - وهي تنظيمات خارج الدولة، غير رسمية منحنية للسلطات القائمة ودائية على استخدام العنف كجزء من استراتيجيتها، والتزام إيران بالثورة الإسلامية نجلى في السماح بالتعاون بين السنة والشيعة خدمة لمصلح اوسع ضد الغرب، بما في ذلك تسليع إيران الجماعة حماس الجهادية السنية ضد إسرائيل، والطالبان في أفغانستان، حسب بعض التقارير تقرير لجنة الحادي عشر من أيلول وتحقيقات مؤامرة إرهابية في كندا عام 2013 اشارا إلى أن حركيين من القاعدة، كانوا قد فازوا بفرصة للتحرك من إيران أيضا (14)

حول موضوع الحاجة إلى إطاحة النظام العالمي لنائم كان الإسلامويون على الضفتين - السنية والشيعية- متفقين عموما. ومهما كانت حدة الانقسام العقدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت