السني الشيعي المتفجر عبر الشرق الأوسط في أوائل القرن الواحد والعشرين، فإن أراء سيد قطب كانت متطابقة جوهريا مع نظيرتها المطروحة من قبل ملالي إيران السياسيين من آيات الله، كان لفرضية قطب المتمثلة بان الإسلام مرشح لإعادة تنظيم العالم والسيطرة عليه آخر المطاف صدى إيجابيا لدى رجال دائبين على صبه في قالب ثورة دينية، مؤلفات قطب متداولة على نطاق واسع في إيران، ومنها ما هو مترجم من قبل آية الله علي خامنئي شخصيا. وقد كتب الأخير في تقديمه لكتاب المستقبل لهذا الدين لقطب يقول
لقد حاول هذا المؤلف الشامخ والعظيم في مسار فصول هذا الكتاب تقديم جوهر الدين كما هو اولا ثم المبادرة، بعد إظهار أنه برنامج عيش، - عبر كلماته البليغة ونظرته العالمية الخاصة، إلى تأكيد أن حكم العالم سيؤول في النهاية إلى ايدي مدرستنا والمستقبل هو للإسلام
بالنسبة إلى إيران، وهي ممثلة الفرع الشبي الأقلي لهذا المشروع، كان من شان الانتصار ان يتم تصوره عبر تصعيد الاختلافات العقدية حول اهداف مشتركة، وتطلقا إلى هذه الغاية بعلن الدستور الإيراني توحيد جميع المسلمين واجبا قوميا- وطنيا
تبعا للآية القرآنية الكريمة إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ الأنبياء: 92]، يشكل المسلمون جميعا أمة واحدة، وعلى عاتق حكومة جمهورية إيران الإسلامية واجب صوغ سياساتها وخططها العامة من منطلق رعاية الصداقة والوحدة بين جميع الشعوب الإسلامية، كما يتعين عليها أن نسعى بدا ومثابرة من أجل تحقيق الوحدة السياسية، والاقتصادية، والثقافية للعالم الإسلامية
لن يكون التشديد على النزاعات الإيديولوجية بل على الغزوات (الفتوحات) الإيديولوجية، قال الخميني:"علينا أن نعمل على تصدير الثورة إلى العالم كله كما يتعين علينا ان ننبذ كل فكرة ترى غير ذلك، لأن الإسلام لا يكتفي برفضه الاعتراف باي اختلاف بين البلدان الإسلامية، بل هو نصير جميع المضطهدين". ومن شأن هذا أن يشترط خوض نضال ملحمي ضد"امريکا، ناهبة العالم"وضد مجنيات روسيا وآسيا الشيوعية العادية، إضافة إلى الصهيونية
وإسرائيل (17)