فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 390

الفصل الأول

أوروبا: النظام الدولي التعددي

اليس تاريخ أكثرية الحضارات إلا حكاية صعود إمبراطوريات وسقوطها، وقد جرى ترسيخ النظام عبر إدارتها الداخلية، لا عن طريق اي موازنة بين جملة دول، ثابتة لدى بقاء السلطة المركزية متماسكة، اكثر عرضية في ظل حكام أضعف، وفي الأنظمة الإمبراطورية كانت الحروب تندلع عموما على تخوم الإمبراطورية او بوصفها حروبا أهلية. أما السلم فكان متماها مع المدى الذي تبلغة القوة الإمبراطورية

في الصين والإسلام كانت الصراعات نخاض من أجل التحكم بنوع من الإطار النظامي القائم. كانت السلالات الحاكمة تتبدل، إلا أن كل مجموعة حاكمة جديدة كانت تدعي استعادة نظام شرعي كان قد تعرض للتعطيل والشلل. أما في أوروبا فإن تطورا كهذا لم يترسخ، فمع انتهاء الحكم الروماني، صارت التعددية في السمة المميزة المحدة للنظام الأوروبي، فكرة اوروبا ظلت تسمية جغرافية"، نوعا من التعبير عن المسيحية أو مجتمع بلاط، أو بوصفها بؤرة تنوير مجنمع يخص المتعلمين والحداثة. ومع أنها كانت قابلة للفهم بوصفها حضارة واحدة فإن أوروبا لم يسبق لها نط أن امتلكت إدارة موحدة، أو هوية ثابتة موحدة، قامت بتغير العبادي التي كانت اجازها المختلفة تحكم نفسها باسمها على فترات متكررة، مختبرة مفهوما جديدا للمشروعية السياسية أو النظام الدولي"

في أقاليم اخرى من العالم، ثمة فترة حكام متنافسين جاءت مع الأجيال غث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت