فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 390

الفصل الرابع

الولايات المتحدة وإيران: مقاربتان للنظام

في ربيع 2013 الفي آية الله علي خامنئي،"المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية - الشخصية التي كانت آنذاك ولا تزال الآن أعلى مرتبة من سائر وزراء الحكومة الإيرانية، بمن فيهم رئيس جمهورية إيران ووزير خارجيتها - خطابا موجها إلى مؤتمر دولي لرجال دين مسلمين، أطري فيه على انطلاق ثورة عالمية جديدة، ما سمي ب"الربيع العربي"في أمكنة أخرى، كان في الحقيقة كما قال"صحرة إسلامية"ذات عواقب كاسحة للعالم. وتابع خامنئي شارحا بقول إن الغرب أخطا إذ رأى أن جماهير المتظاهرين كانت تمثل انتصار الديمقراطية الليبرالية. فالمتظاهرون كانوا سيرفضون التجربة المريرة والمرعبة للسير خلف الغرب على أصعدة السياسة، السلوك، ونمط الحياة لأنهم كانوا يجسدون"الإنجاز الإعجازي للوعود الإلهية":"

ما نراه اليوم أمام أعيننا ولا يستطيع أن ينكره اي فرد مطلع ونكي هو أن العالم الإسلامي الأن خرج من زواريب معادلات العالم الاجتماعية والسياسية، إنه قد اهتدى إلى موقع بارز ورفيع في قلب الأحداث العالمية الحاسمة، وهو يطرح وجهة نظر جديدة حول الحياة، الحكم، والتطورات الأجتماعية).

في تحليل خامنئي بادرت هذه الصحوة المتجددة للوعي الإسلامي إلى فتح الباب أمام ثورة دينية عالمية مرشحة، آخر المطاف، لسحق النفوذ الطاغي للولايات المتحدة وحليفاتها ولوضع حد لثلاثة قرون من التفوق الغربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت