فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 390

القيصر إلى فيينا في 1814 مصطحبا خطة النظام عالمي جديد اكثر جذرية من بعض النواحي حتى من نظام نابليون العالمي وكونيته الشاملة: خطة ل 'حلف مقدس"بين أمراء يصعدون مصالحهم القومية إلى مستوى نوع من البحث المشترك عن السلم والعدل، شاجبين توازن القوة لتبني مبادئ الأخوة المسيحية. وقد قال الكساندر للمثقف والدبلوماسي الملكي الفرنسي شاتوبريان ما يلي"لم يعد هناك أي وجود لسياسة أو خطة إنكليزية، فرنسية، روسية، أو بروسبة ثمة الآن خطة مشتركة عامة واحدة، خطة بنبغي، لمصلحة رخاء الجميع، أن تبادر سائر البول وكل الشعوب إلى تبنيها مقا". كان هذا تبشبرا بالنصور الأمريكي الونشني لطبيعة النظام العالمي، وأن باسم مبادئ مناقضة جذريا لرؤية ولسن"

من نافل القول إن خطة كهذه مطروحة من قبل قوة عسكرية منتصرة بانت فرها ممتطيا صهوة القارة الأوروبية) شكلت تحديا لتصور اوروبا لأي توانن وستفالي بين دول سيادية. فروسيا لم تتخل عن حشد وفرة مائلة من القوة دعما لنظرتها الجديدة إلى المشروعية، قام القيصر الكساندر بوضع حد للحروب النابليونية عبر الزحف على باريس قائدا لجيوشه، واحتفالا بالنصر استعرض على نحو غير مسبوق 160 000 جندي روسي على سهول العاصمة الفرنسية - في تظاهرة ما كانت لتخفق في استثارة قلق حتى الأمم الحليفة، وبعد التشاور مع مرشده الروحي، اقترح الكساندر مشروع بلاغ مشترك بعلن فيه أصحاب السيادة المنتصرون اتفاقهم على أن من الضروري المبادرة إلى إحداث تغيير جذري في الخط المتبني سابقا من قبل القوى في علاقاتها المتبادلة، ومن الملغ إبدال تلك الخط بنظام للأمور قائم على الحقائق السامية لدين مخلصنا

الأبدي 23

كان من شأن مهمة التفاوضين في فيينا أن تتمثل بترجمة رؤية الكساندر الرسولية لمسيحانية إلى لغة متناسبة مع الوجود المستقل المستمر لدولهم، وبالترحيب بروسيا في نادي النظام الدولي دون التعرض للانسحاق بقوة

عناقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت