لواشنطن، دعاني أنور السادات إلى مصر في الربيع التالي لحضور الاحتفال بإعادة شبه جزيرة سيناء إلى مصر من قبل إسرائيل. ثم صمت لحظة قال بعدها لا تك لحضور الاحتفال - سيكون ذلك شديد الإساءة إلى إسرائيل. تعال بعد ستة أشهر، فنقوم مقا برحلة بالسيارة إلى قمة جبل سيناء حيث اعتزم بناء جامع، كنيسة، وكنيس، تعبيرا عن الحاجة إلى السلام"."
كان إسحاق رابين، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ذات يوم، رئيسا للوزراء في اثناء الاتفاقية السياسية الأولى في التاريخ بين إسرائيل ومصر في 1975، ومن ثم مرة أخرى حين فاوض هو ووزير الدفاع السابق، وزير الخارجية الآن شمعون بيريز على اتفاقية سلام مع الأردن في 1994. وبمناسبة اتفاقية السلام الإسرائيلية الأردنية، تحدث رابين في تموز/يوليو 1994 أمام جلسة مشتركة المجلسي الكونغرس الأمريكي بصحبة الملك الأردني حسين، وقال""
اليوم نقوم بإطلاق معركة ليس فيها قتلى ولا جرحي، ليس فيها بماء ولا عذابات. هذه هي المعركة الوحيدة التي يبعث خوضها على الفرح: إنها معركة السلام
في الكتاب المقدس (الإنجيل - التوراة) ، الم تبناه برد ذكر السلام في مصطلحاته المختلفة سبقا وثلاثين مرة. وفي هذا الكتاب الذي نستمد منه تيمنا وقوتنا، في سفر إرميا، ثمة مرئية راحيل رمز الأمومة. تقول المرئية: هكذا قال الرب، في صوت من البكاء، وعينيك عن نزف الدموع، فإن لعملك الجزاء يقول الرب، وإنهم سيرجعون من ارض العدو".(إرميا: 16"
/ 31) . أما أنا فلن أكف عن البكاء على أولئك الذين رحلوا. إلا أننا في هذا اليوم الصيفي بوشنطن، بعيدا عن الوطن نشعر بأن عملنا سيكافا، كما تكهن النبي تم اغتيال كل من السادات ورابين. إلا أن إنجازاتهما ومنارات إلهامهما غير قابلة للانطفاء
مرة أخرى، ثمة عقائد تخويف وإرهابا بالعنف تتحدى الآمال المعقودة على إمكانية قيام نظام عالمي، غير أنه حين يتم الإجهاز على تلك التحديات - ولا شيء غير الإجهاز عليها سيفيد - قد تحل لحظة شبيهة بتلك التي أفضت إلى الاختراقات الوارد نكرها هنا، حين انتصرت الرؤيا على الواقع. >