الهند إلى بورما، سيلان، الصين، واندونيسيا كما ترك الفن ونظام الحكم الهندوسيان بصماتهما على تايلاندا الهند الصينية، وما بعدهما. أما في حالات التوزع - كما كانت غالبا - على ملك متنافسة، فقد كانت الهند طعما مغريا اللغزاة، النجار، والباحثين عن الروحانيات (مع أداء لبعض أنوازا متعددة بفعة واحدة، كما فعل البرتغاليون الذين جاؤوا في 1498 بحثا عن مسيحيين وتوابل") ، الذين عانت من أعمال سلبهم وتمثلت ثقافتهم مع الزمن مذيبة إياها في بوتقتها الثقافية الخاصة"
حتى العصر الحديث ظلت الصين تفرض نسيج عاداتها وثقافتها الخاصة على الغزاة بقدر كبير من النجاح حتى باتوا غير قابلين للتميز عن الشعب الصيني. على النقيض من ذلك نجحت الهند في التعالي على الأجانب لا عبر هدايتهم إلى الديانة أو الثقافة الهنديتين بل عن طريق التعامل مع تطلعاتهم بقدر رفيع من الاتزان ورباطة الجاش؛ دأبت على إذابة منجزاتهم وعقائدهم المتنوعة في بوئنة الحياة الهندية دون التعبير عن أي خوف خاص من أي من تلك المنجزات والعقائد، قد بعلي الغزاة أوابد تخلد أهميتهم، كما لو كانوا يطمئنون أنفسهم إلى عظمتهم في مواجهة هذا القدر الكبير من العزوف وعدم الاهتمام، غير أن الشعوب الهندية تحلت بفضل ثقافة جوهرية مخضبة بتحد ضد أي نائبر غريب، أديان الهند الأساسية مستلهمة لا عبر رؤي نبوية مسبحانية الإنجاز؛ لعلها منطوية على شهادة حول هشاشة الوجود الإنساني، وجود البشر، هي تعرض لا الخلاص الشخصي بل العزاء بشان قدر لا مهرب منه.
كان النظام العالمي في الكوزمولوجيا الهندية محكوما بعدد لا حصر له من دوائر ذات مدى بكاد يتعذر تقدير اتساعه - مدى بقدر بملايين السنين، من شان الممالك أن تسقط، ومن شان الأكوان أن دمر، أما الهند فمحكومة بان بعاد خلقها، ومن شان مالك جديدة أن تنهض مرة أخرى. ما من موجة غزو حلت
الفرس في القرن السادس قبل الميلاد الإسكندر ويونانييه الباكتيريين في الفرن الرابع قبل الميلاد العرب في القرن الثامن الميلادي؛ الأتراك والأفغان في القرنين الميلاديين الحادي عشر والثاني عشر؛ المغول في القرنين الميلاديين الثالث عشر والرابع عشر؛ لموغال في القرن السادس عشر الميلادي؛ وأمم أوروبية مختلفة بعيد ذلك)، إلا وتمت إذابتها في هذه البوتقة الخالدة، وإدخالها في هذا النسيج الأبدي، ربما تمخضت الغزوات عن حالات نطع، غير أنها بقيت عديمة الأهمية إذا