فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 390

ما نم روزها من منظور ما هو لانهائي. لم نكن الطبيعة الحقيقية للتجربة الإنسانية معروفة إلا من قبل أولئك الذين تحملوا أموال الدهور هذه وتعالوا عليها.

السفر الهندوسي الكلاسيكي المعروف باسم بهاغافاد غيتا (Bhagavad Gita) تولي تاطير هذه التجارب المنسمة بالروح من منطلق العلاقة بين الأخلاق والسلطة بتخذ العسل الذي هو حلقة من مسلسل الامابهاراتا Mahabharatal) (تلك القصيدة الملحمية السنسكريتية التي تشبه من حيث تاثيرها بالإنجيل او بملحمتي هوميروس) ، شكل حوار بين أمير الحرب ارجونا وسائق مركبنه الحربية، أحد نجلبات الإله كريشنا. يتساءل أرجونا المسحوق بالأسى عشية المعركة جراء الأهوال التي يوشك على إحداثها، عما يمكن أن بسؤغ عواقب الحرب المرعبة. برد کريشنا قائلا: إنه السؤال الخطا، بما أن الحياة أبدية ودورية وجوهر الكون متعثر التدمير، فإن"الحكماء لا يحزنون على الأحياء ولا على الأموات، لم يكن ثمة أي وقت لم تكن موجودين فيه مجتمعين أنت وأنا والملوك، ولن يكون أبدا أي وقت نكف فيه عن الوجود". سباتي الخلاص من أداء الواجب المفروض سلفا، مقرونا بنوع من الاعتراف بان تجلبانه الخارجية وهم لأن"الدائم لا واقع له؛ فالواقع كامن في المؤبد". والمحارب ارجونا تلقى حربا لم يسع إليها، يتعين عليه أن يسلم بالظروف برباطة جاش ويؤدي دوره بشرف، ويتوجب عليه أن يجهد ليقتل وينتصر و"عليه ألا بحزن."

مع مناشدة الإله كريشنا لواجب ووقوف آرجونا على حقيقة نحرره من الشك، نبادر زلازل الحرب - الموصوفة بالتفصيل في باقي الملحمة - إلى إضافة رنين الإيقاع إلى هواجسه السابقة. جسد هذا العمل المحوري في الفكر الهندوسي إطراء الحرب والحض عليها من ناحية وأهمية التعلي عليها أكثر من تجنبها من ناحية ثانية. الأخلاق ليست مرفوضة، إلا أن الاعتبارات المباشرة في السائدة في أي وضع معين، مع مواصلة الأبدية توفير نوع من المنظور الشافي. ما أطنب بعض القراء في امتداحه بوصفه دعوة إلى نبذ الخوف في المعركة، كان غاندي سيظريه بوصفه القاموس الروحي، عنده

على خلفية الحقائق الأبدية لدين يبشر بوهم أي مشروع ارضي منفرد، لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت