يكن الحاكم الدهري في الحقيقة ممنوحا هاما واستا لاي ضرورات عملية (2) . وهذه الأنموذجية الريادية لهذه المدرسة كانت متجسدة في وزير القرن الرابع قبل الميلاد كاوتيلبا، صاحب فضل هندسة صعود سلالة ماوريا الهندية الحاكمة التي نجحت في طرد خلفاء الإسكندر الأكبر من الهند الشمالية وتوحيد شبه القارة للمرة الأولى تحت حكم واحد.
كتب كاوتيليا عن هند شبيهة، من حيث الهيكلة، بأوروبا قبل سلام وستفاليا. فقد وصف مجموعة من الدول في صراع بيني مرشح أن يكون دائما، وليس تحليله، شان تحليل ماكيافيلي، إلا تحليلا للعالم كما وجده عالم بوفر ريادة عملية، لا معيارية، للفعل والحركة، وأساسه الأخلاقي متطابق مع ما لدي ربشليو، الذي عاش بعد نحو الفي سنة، من أسلس: الدولة منظمة هشة، سريعة العطب، ولا بتمنع رجل الدولة، السياسي، بالحق الأخلاقي - المعنوي الذي يخوله أن بخاطر ببقائها من منطلق أي ضوابط أخلاقية.
بزعم الترك أن كاوتيليا قام، في أحد المنعطفات إبان او بعد إنجاز مبادرانه بتسجيل جملة الممارسات التي كان قد تابعها على صعيدي الاستراتيجيا والسياسة الخارجية في دليل (كتب) شامل عن فن إدارة شؤون الدولة، تحت عنوان ارثاشاسترا (Arthashastra) . يعرض هذا العمل، بوضوح محابد عاطفباء رؤية عن كيفية تأسيس الدولة وحراستها مع العمل على تحييد، زعزعة، وغزو
عندما تكون الشروط المناسبة قد توفرت) البلدان المجاورة. يحبط كناب الأرثاشاسترا بعالم قائم على فن الحكم العملي، لا على أي سجال فلسفي. بنظر كاوتيلبا تبنى السلطة في الواقع المهبمن؛ نبقى متعددة الأبعاد، وعناصرها متساندة او متبادلة التبعية، جميع العناصر في وضع معين ذات أهمية، قابلة للروز، ومطواعة للتوجيه نحو أهداف القائد الاستراتيجية، تدعو الحاجة إلى قيام أي ملك حكيم راغب في تعزيز مملكته وتوسيعها بإذابة سائر العناصر من جغرافيا، مال، قوة عسكرية، دبلوماسية، تجسس، قانون، زراعة، تقاليد ثقافية معنويت، ووضع شعبي، إشاعات وخرافات، إضافة إلى سقالات البشر ونقاط ضعفهم في بوتقة واحدة - كما يقوم أي قائد أوركسترا حديث بإذابة حشد كبير من الآلات في بوتقة لحنه المتماسك إلى حد كبير. يا له من جمع بين ماكيافيلي وكلاوزفيتزا