أطلق الربيع العربي انتفاضة جيل جديد طلبا للديمقراطية الليبرالية، سرعان ما تعرضت للإزاحة، للتعطيل، أو للسحق. شهقة الانتعاش انقلبت شلة. القوى السياسية الموجودة على الأرض، تلك المنحصنة في الجيش وفي الدين في الأرياف، برهنت على أنها أقوى وأفضل تنظيما من عنصر الطبقة الوسطى المنظار دفاعا عن المبادئ الديمقراطية في ساحة التحرير. عمليا، قام الربيع العربي بالكشف عن جملة التناقضات الداخلية الكامنة في عمق العالم العربي الإسلامي وعن السياسات المصممة لحل هذه التناقضات بدلا من التغلب عليها
وشعار الربيع العربي المبكر الكثير التكرار:"الشعب يريد إسقاط النظام"، ابقى سؤال كيفية تحديد معنى الشعب وما سيحل محل السلطات المزاحة معللا نداءات متظاهرى الربيع العربي الأصليين لداعية إلى حياة سياسية واقتصادية منفتحة أغرقت في مستنقع الصراع العنيف بين النزعة الاستبدادية المدعومة بالجيش من ناحية والإيديولوجيا الإسلاموية التسلطية من الناحية المقابلة
في مصر، تبين أن المتظاهرين المبتهجين الأصليين راني رابات قيم النزعة الأممية (الكوزموبوليتية) والديمقراطية في ساحة التحرير لم يكونوا ورثة الثورة وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية بشرث مظاهرات قادرة على إطاحة أنظمة غير أن القدرة على تمكين الناس من الاحتشاد في إحدى الساحات تختلف عن بناء مؤسسات جديدة للدولة، في فراغ السلطة بعد النجاح الأولى للمظاهرات. ثمة فئات منتمية إلى فترة ما قبل الانتفاضة غالبا ما تكون في وضع يمكنها من صوغ النتيجة، إغراء مغازلة الوحدة عبر المزاوجة بين النزعتين القومية الوطنية من جهة والأصولية من جهة ثانية طغى على باقة شعارات الانتفاضة الأصلية >
انتخب محمد مرسي، أحد قادة الإخوان المسلمين، بدعم من جماعات أصولية حني اكثر راديكالية، في 2012 المنصب رئاسة الجمهورية الذي كان الإخوان المسلمون قد تعهدوا بعدم الترشح لشغله أيام ساحة التحرير الحامية وبعد الوصول إلى السلطة، سارعت الحكومة الإسلامية إلى التركيز على مأسسة سلطنها غاضة الطرف عن تصعيد انصارها حملة تخويف وإزعاج للنساء للاقليات، وللعارضين، قرار الجيش بإطاحة هذه الحكومة وإعلان بداية جديدة للعملية السياسية نوبل، في النهاية، بالترحيب حتى في أوساط البيئة الديمقراطية العلمانية، التي باتت الآن مهمشة