1 ـ قال: الإمام المحدث، فقيه أهل الطائف، ومحدثهم، وكان يتردد كثيرًا إلى مكة وينشر العلم [1] .
2 ـ وقال: البخاري لا يعرج على عمرو ولا يحتج به أصلًا ولا متابعة.
3 ـ وقال: بل احتج به أرباب السنن الأربعة وابن خزيمة وابن حبان في بعض الصور والحاكم [2] .
4 ـ وقال: هذا محمول على أنهم يترددون في الاحتجاج به، لا أنهم يفعلون ذلك على سبيل التشهي [3] .
5 ـ وقال: فهذا إمام الصنعة أبو زكريا قد تلجلج قوله في عمرو، فدلَّ على أنه ليس حجة عنده مطلقًا، وأن غيره أقوى منه.
6 ـ وقال معلقًا على كلام أبي زرعة: ويأتي الثقات عنه أيضًا بمناكير [4] .
7 ـ وقال: وممن تردد وتحير في عمرو أبو حاتم ابن حبان [5] .
8 ـ وقال: ثم إن أبا حاتم ابن حبان تحرج من تليين عمرو بن شعيب وأداه اجتهاده إلى توثيقه.
9 ـ وقال: فهذا يوضح لك أن الآخر من الأمرين عند ابن حبان أن عمرًا ثقة في نفسه، وأن روايته عن أبيه عن جده، إما منقطعة أو مرسلة، ولا ريب أن بعضها من قبيل المسند المتصل، وبعضها يجوز أن تكون روايته وجادة، أو سماعًا فهذا محل نظر واحتمال ولسنا ممن نعد نسخة عمرو عن أبيه عن جده من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه من أجل الوجادة، ومن أجل أن فيها مناكير.
فينبغي أن يتأمل حديثه ويتحايد ما جاء منه منكرًا، ويرى ما عدا ذلك في السنن والأحكام محسنين لإسناده، فقد احتج به أئمة كبار، ووثقوه في الجملة، وتوقف فيه آخرون قليلًا، وما علمت أن أحدًا
(1) سير أعلام النبلاء 5/ 165.
(2) المصدر السابق 5/ 167.
(3) المصدر السابق 5/ 168.
(4) المصدر السابق 5/ 169.
(5) المصدر السابق 5/ 174.