أقول: هنا مقامان، في كل منهما كلام: سماع عمرو عن أبيه شعيب، وسماع شعيب عن جده عبد الله بن عمرو، قال الطحاوي ص 45 ـ ج 1 مجيبًا عن هذا الحديث: قيل لهم: أنتم تزعمون أن عمرو بن شعيب لم يسمع من أبيه شيئًا، وإنما حديثه عنه صحيفة، فهذا على قولكم منقطع، أهـ. وقال الحاكم في «المستدرك» ص 197 ـ ج 1: وشعيب لم يسمع من جده عبد الله بن عمرو، أهـ. وقال في ص 47 ـ ج 2: وأسند عن الوراق قال: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئًا فقال: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، وصح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب عن جده عبد الله بن عمرو، أهـ. وقال في ص 65: وكنت أطلب الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد عن عبد الله بن عمرو، فلم أصل إليها إلى [1] هذا الوقت، ثم أسند عن شعيب أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة، فأشار إلى عبد الله بن عمر، فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، الحديث. ثم قال: هذا حديث ثقات رواته حفاظ، وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو، أهـ.
وروى الدارقطني في ص 310 الحديث الذي استدل به الحاكم، ثم أسند عن البخاري، قال: سمع شعيب عن عبد الله، وقال: رأيت علي بن المديني، وأحمد بن حنبل. والحميدي. وإسحاق بن راهويه يحتجون به، أهـ. وقال الحاكم في «المستدرك» ص 420: قال الحاكم: مدار سند هذا الحديث على إسنادين واهيين: جرير عن الضحاك عن الغزال بن سبرة عن علي. وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أهـ. وقال الترمذي في «باب كراهية البيع والشراء في المسجد» ص 23 بعدما حسن حديثه: قال محمد: رأيت أحمد. وإسحاق. وغيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، قال محمد: وقد سمع شعيب بن محمد بن
(1) هكذا في النسخة المطبوعة من المستدرك، ولعل الصواب: إلا بدل إلى، حتى يستقيم الكلام.