فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 130

تحقق لديه ضعف رواية عمرو عن أبيه عن جده من عدة وجوه، ثم ذكر تسعة أوجه، ثم قال بعدها: فهذه تسعة براهين ساطعة كل واحد منها يكفي بتضعيف عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فكيف بها إذا اجتمعت، وتظاهرت، وتطابقت دلالتها على تضعيفه [1] ؟! كذا قال ومما يلاحظ على ما ذكره الأمور التالية:

أ ـ نقله أقوال المجرحين والمضعفين، دون أقوال المخالفين لهم.

ب ـ نقله عن كل إمام ما قاله في رد حديثه، دون أن يشير إلى ما ورد عنه في قبول حديثه، إذ لا يكاد يخلو كلام جمهور العلماء المتكلمين فيه من الإشارة إلى قبول حديثه، والاحتجاج به.

ج ـ لم يشر إلى ما أجاب به الأئمة الآخرون عن هذه الطعون، إذ لا يكاد يسلم واحد منها، بل لقد تعقبها أهل العلم بالنقد، والإبانة.

ونظرًا إلى أن هذا الكتاب قد طبع وانتشر بين العامة، ووصل إلى أيدي طلاب العلم، فقد أوردت ما ذكره من وجوه الطعن الموجهة إلى هذه الرواية العظيمة، في المواضع المناسبة لها من هذا البحث ثم أجبت عنها وبينت مدى ضعفها أما الكتاب الآخر الذي لخص منه هذه الأمور فلم أتعرض لما فيه؛ لأنه لم يطبع وقت إعدادي لهذا البحث، وقد قصدت من هذا العمل الدفاع عن أسانيدها وحماية لما ورد عن طريقها من السنة النبوية التي اعتمد عليها فقهاء الإسلام في الاستنباط والاستدلال في أبواب الأحكام. والله الموفق.

(1) امتنان العلى ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت