وقد أورد هذه الزيادة عن الإمام النسائي الأئمة ودونوها في كتبهم من ذلك الإمام المزي في تحفة الأشراف [1] ، والزيلعي في نصب الراية [2] ، والمنذري في مختصر سنن أبي داود [3] ، وابن حجر في الدراية [4] ، والنووي في المجموع [5] . والألباني في كتابه آداب الزفاف [6] .
إلا أن الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - شك في ثبوت هذه الزيادة وهي قول النسائي: وحديث المعتمر أولى بالصواب، فقال: وكلمة النسائي هذه التي نقلها المنذري والزيلعي، والتي تجعل حديث المعتمر المرسل أولى بالصواب والتي تنقض ما قبلها - ليست موجودة في نسختي النسائي المطبوعتين، ولا هي موجودة في المخطوطتين اللتين عندي، وإحداهما يعتمد عليها، لأنها نسخة الشيخ عابد السندي المحدث المتقن، صححها بنفسه، ثم قال: والذي في مختصره الموجود بين أيدينا، وفي كتابه الترغيب والترهيب، يدل على ميله إلى تعليله بما نسبه للنسائي من تعليل لم نجده في سنن النسائي وما ندري كيف كان هذا، ولا ذاك؟! [7] .
قلت: إن وجود ما قاله النسائي في السنن الكبرى يزيل هذا الشك، ويثبت أن ما نسبه الأئمة للإمام النسائي صحيح، ومن المؤسف أن محققي السنن الكبرى للإمام النسائي لم يقفا على رواية ابن حيوية، ولذلك لم يثبتا هذه الزيادة [8] .
(1) تحفة الأشراف 6/ 309.
(2) نصب الراية 2/ 370.
(3) مختصر سنن أبي داود 2/ 175.
(4) الدراية 1/ 259.
(5) المجموع 5/ 490.
(6) آداب الزفاف ص 256.
(7) تحقيق أحمد شاكر للمسند 10/ 151، 152.
(8) انظر السنن الكبرى 2/ 20.