بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه، وذلك نادر لا تعويل عليه، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه بالجملة [1] .
قلت: بل وقفت على ثلاثة أحاديث غير ما ذكره ابن حجر ورد التصريح فيها بالرواية عن محمد، وهي:
الحديث الأول: ما رواه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (1/ 352) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا قاسم بن أبي شيبة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله × قال في مجلس: «ألا أخبركم بأحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟» ثلاث مرات يقولها قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «أحسنكم أخلاقًا» .
الحديث الثاني: ما رواه أبو داود قال: حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس حدثنا المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: طفت مع عبد الله، فلما جئنا دبر الكعبة، قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله × يفعله [2] .
هكذا رواه أبو داود (كما في النسخة المطبوعة) ، فقد صرح فيه أن الذي طاف مع عبد الله شعيبًا. لكن خولف ابن يونس في هذا وذلك فيما رواه ابن ماجه قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرازق، قال: سمعت المثنى بن الصباح يقول: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: طفت مع عبد الله بن عمرو، فساقه بلفظ أخصر من هذا [3] .
ورواه عبد الرزاق من طريقين: أحدهما عن ابن التيمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: طفت مع عبد الله بن عمرو، ثم ساقه
(1) تهذيب التهذيب 8/ 54.
(2) سنن أبي داود 2/ 181.
(3) سنن ابن ماجه 2/ 225.