بنفس اللفظ الذي ساقه به ابن ماجه.
أما الطريق الثاني: عن ابن جريج قال: قال عمرو بن شعيب طاف محمد جده مع أبيه عبد الله بن عمرو فلما كان سبعهما قال محمد لعبد الله حيث يتعوذون: استعذ، ثم ذكره [1] .
قلت في إسناد ابن حبان نظر، لأنه من رواية القاسم بن أبي شيبة - كذا جاء في سياق إسناده من غير تمييز - وهذا الاسم يطلق على رجلين في طبقة واحدة: أحدهما: القاسم بن أبي شيبة أخو أبي بكر وعثمان، والثاني: القاسم بن أبي شيبة يحيى الهلالي، من أهل بغداد.
وقد ترجم لهما ابن حبان في الثقات في طبقة واحدة، بل ذكرهما على التوالي، ثم إن كلًا منهما يروي عنه أبو يعلي، حيث نصّ ا لذهبي في الميزان على أن أبا يعلي أخر من روى عن القاسم بن أبي شيبة الأول، كما نص ابن حبان على أن أبا يعلى روى عن القاسم بن أبي شيبة الثاني.
وبعد طول البحث لم أجد ذكرًا لأحدهما ضمن تلاميذ يعقوب بن إبراهيم بن سعد المذكور في إسناد ابن حبان.
وكل ما وقفت عليه أن الأول يروي عن البصريين والكوفيين كما في كتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي أما الثاني فهو بغدادي. ويعقوب مدني بغدادي كما في ترجمته في تهذيب الكمال. إلا أن الأول محدث مشهور قد تناقل الأئمة ترجمته. أما الثاني فلم أجد له ذكر إلا عند ابن حبان حتى نصَّ محقق الثقات أنه لم يقف له على ترجمة.
والأصل في مثل هذا أن يحمل اسمه على المشهور لا على ما لا يكاد يعرف ومع هذا فإن الأول ضعيف لأن ابن حبان قال فيه القاسم بن أبي شيبة أخو أبي بكر وعثمان، يروي عن وكيع وأبي أسامة، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، يخطئ ويخالف.
روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم ثم تركا حديثه، وقال يحيى والعجلي وابن عدي: ضعيف، وقال الساجي: متروك الحديث، وقال
(1) مصنف عبد الرزاق 5/ 74، 75.