فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 130

الخليلي: ضعفوه وتركوا حديثه.

أما الثاني فقال فيه ابن حبان مستقيم الحديث.

وعلى هذا فالحديث متوقف فيه حتى يمكن تحديد الراوي، ثم إنه قد خولف من طريق صحيح. فرواه أحمد من طريق الليث بن سعد عن يزيد ابن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه سمع النبي × .. الحديث.

ومع هذا فقد رواه الإمام أحمد أيضًا من طريق يعقوب عن أبيه عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه محمد بن عبد الله عن عبد الله .. الحديث.

وهذا إسناد فيه غلط. فعلى هذا فالمعول على رواية الليث لصحة إسنادها وسلامتِها من الغلط. وقد حقق الشيخ أحمد شاكر ـ رحمه الله ـ الخطأ في الرواية الأخيرة التي رواها الإمام أحمد، فمن أراد الاستزادة فعليه الرجوع إلى موضعه [1] .

أما ما رواه أبو داود فإنه ضعيف؛ لأنه من رواية المثنى بن الصباح وهو ضعيف اختلط بآخره [2] .

ثم خالفه الثقة ابن جريح حيث أسقط شعيبًا من الإسناد كما في المصنف، فصار الخبر بهذا منقطعًا فهو ضعيف من كل وجه.

أما ما جاء في إسناد عبد الرزاق الأول من قوله: ابن التيمي، فإن في هذا مخالفةً لما رواه ابن ماجه عن عبد الرزاق حيث ذكر المثنى بن الصباح، ثم قال محقق المصنف في الحاشية: تعليقًا على لفظة «ابن التيمي» كذا في «ص» وقد رواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق، عن المثنى بن الصباح عن عمرو، ورواه أبو داود من طريق عيسى بن يونس عن المثنى، فلتراجع نسخة أخرى. ا. هـ.

قلت: قد راجعت ترجمة عمرو بن شعيب في تهذيب الكمال فلم أجد فيها من يقال له: ابن التيمي، وإنما فيها زهير بن محمد التميمي،

(1) شرح المسند 11/ 23، 202، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي، ثقات ابن حبان 9/ 18 والميزان 3/ 379، لسان الميزان 4/ 465، والجرح والتعديل 7/ 120.

(2) تقريب التهذيب ص 519.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت