فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 130

فلعله تصحف ومع ذلك فإن زهير ضعيف كما في التقريب ثم يعكر على هذا أني بعد مراجعة ترجمتي عبد الرزاق وزهير في تهذيب الكمال لم أجد ذكرًا لزهير فيمن روى عنهم عبد الرزاق، ولا ذكرًا لعبد الرزاق في تلاميذ زهير، في تهذيب الكمال، فما زال الأمر غامضًا ولعل أقرب الوجوه أنه حصل تصحيف وتقديم، أما التصحيف فصحف المثنى إلى التيمي، ثم قدم «ابن» على المثنى ـ والله أعلم ـ.

ولا يصح أن يقال بأن المراد بابن التيمي في هذا الموضع: المعتمر بن سليمان التيمي لمجرد كون عبد الرازق روى عنه في مصنفه في مواضع أخرى وكنى عنه: بابن التيمي؛ لأن هذه الروايات ليست عن عمرو بن شعيب ولأن المعتمر لم يعده أهل الحديث من تلاميذ عمرو بن شعيب، ولأن رواية ابن ماجه السابقة وهي من طريق محمد بن يحيى الذهلي الإمام عن عبد الرزاق صرح فيها بأن شيخ عبد الرزاق المثنى بن الصباح، لذا فلا يقوى ما جاء في إحدى مخطوطات المصنف وهي نسخة (ص) على معارضة ما عند ابن ماجه، كما لا يحتج بها على إثبات تلميذ آخر لعمرو بن شعيب مع عدم ذكر الأئمة له فيمن روى عنه فيما وقفت عليه.

وبهذا سقط الاحتجاج بهذين الخبرين على صحة رواية شعيب من أبيه محمد.

ثم إن رواية أبي داود السابقة لهذا الحديث قد جاءت مخالفة لهذه الروايات الضعيفة، وذلك أن أبا داود رواه عن طريق عيسى بن يونس عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه أنه هو الذي طاف مع عبد الله. والله أعلم.

الحديث الثالث: ما رواه الحاكم فقال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن بالديه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عبيد الله بن عمرو، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن عبد الله، وهو ابن عمرو - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله × يأمر بكلمات من الفزع: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه، ومن عقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون، قال: فكان عبد الله بن عمرو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت