فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 130

دير الكعبة، الحديث، ومحمد نزر الرواية قد ذكرنا له حديث «لا يحل سلف، وبيع» .

وقال النسائي: حدثنا عثمان بن عبد الله بن خرزاد، حدثنا سهيل ابن بكار عن وهيب، عن ابن طاوس، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن أبيه محمد بن عبد الله، قال مرة: عن أبيه، وقال مرة: عن جده، أن رسول الله ×: نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة.

قال الذهبي: هكذا يرويه أبو علي الأسيوطي، عن النسائي، ووقع في رواية ابن حيوية عن النسائي: عمرو بن شعيب عن أبيه محمد بن عبد الله ابن عمرو، وهو وهم وأما أبو داود، فرواه عن سهل بن بكار بإسناده، فقال: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كباقي أحاديثه.

هذا كل ما يمكن أن يتعلق به من أن لمحمد رواية، والظاهر موته في حياة أبيه ـ والله أعلم [1] ـ.

قلت: جمع عبد المجيد بن أبي رواد رواية ابن جريج الثقة مع رواية المثنى بن الصباح، ثم ذكر بقية الإسناد بلفظ المثنى، وقد سبق في الحديث الثاني الذي استدركته على ابن حجر: أن بينت أن رواية ابن جريج عند عبد الرزاق لم يذكر فيها رواية شعيب من أبيه، وأنها مقدمة على رواية المثنى؛ لأن المثنى ضعيف وقد خالف الثقة، ولذا فإن الجمع بين الإسناديْن من عبد المجيد يعد من أخطائه، لمخالفته عبد الرزاق، وهو صدوق يخطئ كما في تقريب التهذيب ص 361.

وبهذا ظهر رجحان القول بعدم صحة سماع شعيب من أبيه محمد، ولم أرَ من صرح بالسماع غير الإمام الدارقطني [2] ، والنووي [3] ويدل عليه رأي ابن حبان، إلا أن بعض الأئمة قد نص على عدم صحة هذا فمن ذلك:

قال الذهبي: لم نجد صريحًا لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده محمد ابن عبد الله عن النبي ×، ولكن ورد نحو من عشرة أحاديث

(1) سير أعلام النبلاء 5/ 182.

(2) تهذيب الكمال 2/ 1037.

(3) المجموع 1/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت