فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 130

من جده عمرو [1] .

فهذا كما ترى يدل على أن الدارقطني يصحح حديثه إن سَمَّى جده عبد الله، ثم ذكر اتفاق الأئمة على عدم ترك حديثه في هذه الحالة، أما إذا لم يسم جده عبد الله فإن الدارقطني لم يصرح عن رأيه فيه، إلا أنه يفهم من كلامه أنه يحتمل الإرسال، ولم يقل أنه يروي عن كتاب فما أدري كيف فهم ابن حجر ذلك؟! والله أعلم.

أما قول أبي زرعة - رحمه الله - فكما ذكر ابن حجر: بعضها سماع والباقي صحيفة، ولكنه يختلف عما ذهب إليه ابن حجر، إذ يرى ابن حجر: أن الواجد شعيب كما هو صريح قوله السابق، أما أبو زرعة فإنه يذهب إلى أن الواجد عمرو، ثم إن قول ابن حجر الذي سبق ذكره في القول الأول: يدل على أنه يرى أيضًا أن صاحب الوجادة عمرو بن شعيب، فلعل سبب هذا الاختلاف هو تردد ابن حجر في تحديد صاحب الوجادة ـ والله أعلم ـ.

4 ـ وقال السخاوي: ومقتضى جزم غير واحد يكون شعيب بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن العاص لم يسمع من جده إنما وجد كتابه فحدث منه مع تصريحه عنه في أحاديث قليلة بالسماع والتحديث أدرجه في البعض [2] .

القول الثالث: أن الرواية متصلة:

1 -قال أحمد بن صالح: عمرو بن شعيب سمع من أبيه عن جده، وكله سماع، وعمرو بن شعيب ثبت، وأحاديثه تقوم مقام الثبت [3] .

2 -وقال إسحاق بن راهويه: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأيوب عن نافع عن ابن عمر [4] .

قلت: إن مقتضى التشبيه يدل على أن رواية عمرو عن أبيه عن جده، سماع وليست وجادة، لتشبيهها برواية أيوب.

(1) تهذيب الكمال 2/ 1037.

(2) فتح المغيث 2/ 138.

(3) ثقات ابن شاهين 152.

(4) الكامل في الضعفاء 5/ 1766.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت