فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 130

الوجادة، لأن الضمير الأول يعود على عمرو، أما الضمير الأخير، فإنه يحتمل أنه يريد شعيبًا، لأنه لم يقل أحد فيما أعلم بأن عمرًا سمع من جده عبد الله بن عمرو ـ والله أعلم ـ.

القول الثاني: صاحب الوجادة شعيب:

1 -قال الساجي: قال ابن معين: هو ثقة في نفسه، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه، وليس بمتصل، وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو، فكان يرويها عن جده إرسالًا، وهي صحاح عن عبد الله ابن عمرو غير أنه لم يسمعها.

قال ابن حجر معقبًا على هذا: فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها، وصح سماعه لبعضها، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة وهو أحد وجوه التحمل [1] .

2 -وقال الإمام أحمد: يقال: أن شعيبًا حدث من كتاب جده، ولم يسمعه منه [2] .

3 -وقال ابن حجر بعد ما ساق عدة أحاديث: وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو، لكن هل سمع منه جميع ما روي عنه أم سمع بعضها، والباقي صحيفة؟ والثاني أظهر عندي، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة [3] .

قلت: إن في قول الحافظ ابن حجر - رحمه الله: وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة، إشكالًا، لأن الظاهر أنه يعني بكلام الدارقطني قوله: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد: الأول منهم محمد، والأوسط عبد الله، والأعلى عمرو، وقد سمع يعني شعيبًا من الأدنى محمد، ومحمد لم يدرك النبي × وسمع من جده عبد الله، فإذا بينه وكشفه فهو صحيح حينئذ، ولم يترك حديثه أحد من الأئمة، ولم يسمع

(1) تهذيب التهذيب 8/ 54.

(2) المراسيل لأبي أبي حاتم 90.

(3) تهذيب التهذيب 8/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت