فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 130

باللفظ الأول ومجيء: «ليس بذاك» في رواية مستقلة، يدل على أن الذهبي جمع بينهما بلفظ واحد ـ والله أعلم ـ.

التوفيق بين هذه الروايات:

يجب على من أراد أن يقرر مذهب ابن معين أن يوفق بين هذه الروايات ويستخلص منها النتيجة العلمية، إذ لا يصح الاعتماد على إحداها، وترك بقيتها، وقد بذل الأئمة جهودًا في ذلك، ومن هذا ما يلي:

قال الإمام الذهبي بعد ما ذكر عدة روايات عنه: فهذا إمام الصنعة أبو زكريا قد تلجلج قوله في عمرو، فدل على أنه ليس بحجة عنده مطلقًا، وأن غيره أقوى منه [1] .

وقال ابن حجر معقبًا على رواية الساجي: فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها، وصح سماعه لبعضها، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة، وهو أحد وجوه التحمل [2] .

وقال ابن حجر أيضًا معقبًا على رواية ابن أبي خيثمة: يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل بن علية عن أيوب حدثني عمرو بن شعيب حدثني أبي، عن أبيه عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو، فذكر حديث: «لا يحل سلف وبيع» . أخرجه أبو داود والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب، وروى النسائي من حديث ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو، وقال مرة: عن أبيه، وقال مرة: عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية.

ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا

(1) سير أعلام النبلاء 5/ 169.

(2) تهذيب التهذيب 8/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت