قسمت هذه الدراسة إلى ثلاثة مباحث فذكرت في المبحث الأول ترجمة عمرو بن شعيب وآبائه: شعيب ومحمد بن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - وقد اقتصرت في ترجمة عمرو على ذكر نسبه كما ذكرت غالب التابعين الذين رووا عنه، ومثلت للضعفاء، ثم حررت موضع النزاع فيه بين الأئمة إذ يكاد ينعقد الإجماع على عدالته في نفسه، وعلى صدقه في روايته، والخلاف إنما هو في اتصال إسناده، ولما لم أقف على طعن لأحد في عدالته إلا ما استظهره ابن حجر - رحمه الله - من أنه مدلس، لذا أدرجت دراسة هذا القول في هذا الموضع، كما درست ترجمتي شعيب ومحمد، فذكرت أقوال المعدلين لهما، ثم اتبعت ذلك بذكر ما قاله أهل العلم في سماع شعيب من أبويه محمد وعبد الله، وختمت هذا المبحث بذكر ما قاله أهل العلم في تحديد الجد عند الإطلاق.
أما المبحث الثاني: فذكرت فيه رأي كل إمام مستقلًا عن بقية الآراء بعنوان يخصه، ثم جمعت في هذا كل ما وقفت عليه مما روي عنه فيه، واتبعت ذلك بذكر ما أبداه أهل العلم حول هذه المرويات: سواء كان ذلك من باب المعارضة أو التأييد أو الإيضاح والتفسير. ثم حاولت الخروج بالنتيجة العلمية التي يتحرر بها رأي الإمام، ويندفع عنه كل ما اعترض به عليه، وما كان خطأ في فهم رأيه، وما نسب إليه مما لم يقله، كما نبهتُ على خطأ من اقتصر على بعض رأيه دون بقية ما روي عنه، وما عرف عنه من الاحتجاج به فتحقق في هذا والحمد لله: تحرير رأي الأئمة والدفاع عنهم حسب الجهد والطاقة.
المبحث الثالث: خصصته لذكر مثال لما عده النقاد من منكراته، فاخترت لهذا حديث وجوب زكاة الحلي، فقمت بتخريجه، وبيان الطرق التي روي بها عن عمرو بن شعيب، ثم وازنت بين ألفاظ الرواة، فبينت موضع الاتفاق، وموضع الاختلاف، ثم حددت أصحها.
وقد أتبعت ذلك بدراسة ما قيل في تضعيفه، كما نبهت على أوهام أحد الدارسين المعاصرين فيما جمعه من أوجه رجح بها القول بتضعيفه، ثم انتهيت إلى الخاتمة، فذكرت فيها النتيجة التي توصلت إليها، والحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله