فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 130

أيضًا من هذا الوجه [1] .

وجاء في حاشية سنن الدارقطني لشمس الحق معلقًا على رواية الدارقطني قوله: روى الحاكم هذا الأثر عن الدارقطني، وعن الحاكم رواه البيهقي في المعرفة، وقال: إسناده صحيح، وفيه دلالة على صحة سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، ومن ابن عباس. ا. هـ.

وقال الشيخ [2] في الإمام: رجاله كلهم ثقات مشهورون قاله الزيلعي [3] .

وقال الذهبي: الرجل لا يعني بجده إلا جده الأعلى عبد الله ـ رضي الله عنه ـ وقد جاء كذلك مصرحًا به في غير حديث، يقول: عن جده عبد الله، فهذا ليس بمرسل، وقد ثبت سماع شعيب والده من جده عبد الله ابن عمرو، ومن معاوية، وابن عباس، وابن عمر وغيرهم، وما علمنا بشعيب بأسًا، رُبي يتيمًا في حجر جده عبد الله، وسمع منه، وسافر معه، ولعله ولد في خلافة علي، أو قبل ذلك، ثم لم نجد صريحًا لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده محمد بن عبد الله عن النبي ×، ولكن ورد نحو من عشرة أحاديث هيئتها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، وبعضها عن عمرو عن أبيه عن جده عبد الله، وما أدري هل حفظ شعيب شيئًا من أبيه أم لا؟ وأنا عارف بأنه لازمَ جده وسمع منه.

ثم قال: وممن تردد وتحير في عمرو أبو حاتم ابن حبان، فقال: في كتاب الضعفاء: إذا روى عن طاوس وابن المسيب وغيرهما من الثقات غير أبيه، فهو ثقة يجوز الاحتجاج به، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، فلا يجوز عندي الاحتجاج بذلك.

قال: وإذا روى عن أبيه، عن جده، فإن شعيبًا لم يلقَ عبد الله، فيكون الخبر منقطعًا، وإذا أراد به جده الأدنى فهو محمد، ولا صحبة له فيكون مرسلًا.

(1) تهذيب التهذيب 8/ 53.

(2) المراد بالشيخ ابن دقيق العيد ـ رحمه الله ـ.

(3) حاشية سنن الدارقطني 3/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت