فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 106

المثبتين، وأنا والحمد لله تعالى منهم" [1] . ولم يقف الآلوسي هنا كدأبه، بل يتابع ليذكر بقية الأقسام التي ذكرها ابن عربي مما هو دون ذلك فيقول:"والأئمة والحواريون والرَّجَبيون والختم والملامية والفقراء وسقيط الرفرف بن ساقط العرش والأمناء والمحدثون إلى غير ذلك"، قال: وعد الشيخ الأكبر قدس سره منهم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والبيان الذي في الآية صادق عليهم عليهم السلام على أتم وجه" [2] .

ولما كان ابن عربي قد تعرض لهجوم من خصومه بسبب ما جاء من أقواله في هذا السياق مما يلوح منه تفضيل الأولياء على بعض الأنبياء، فإن الآلوسي ينبري للدفاع عنه، على طريقته في ذلك، وهي تأويل أقواله، وتجريدها مما قد ينافي الشرع، يقول:"ونسب إليه رضي الله تعالى عنه القول بتفضيل الولي على النبي والرسول، وخاض فيه كثير من المنكرين حتى كفّروه، وحاشاه، بسبب ذلك، وقد صرّح في غير موضع من فتوحاته وكذا من سائر تأليفه بما ينافي هذا القول حسبما فهمه المنكرون" [3] ، ثم نقل من كلامه ما يؤيد ذلك، ذاكرًا أن الشعراني نقل عن ابن عربي قوله:"فتح لي قدر خرم إبرة من مقام النبوة تجليًا لا دخولًا فكدت أحترق". ويخلص الآلوسي من هذا إلى القول بأنه

(1) روح المعاني 6/ 166، ولم يزل هذا الحديث، ولا سيما حديث ذكر الأبدال دون سواه، مدار رد وقبول، حتى إن الشيخ ناصر الدين الألباني الذي وقف نفسه على الاشتغال بتخريج الأحاديث، وإن كان ذكر هذا الحديث في الضعيفة، عند تضعيفه لأحاديث الابدال، إلا أنه ذكر أن لهذه الأحاديث أصلًا، لأنها جاءت في كلام كثير من السلف، فليرجع إليه، والله أعلم بالصواب.

(2) روح المعاني 6/ 166، وانظر: الولاية والنبوة عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي، ص 137 وما بعدها.

(3) السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت