فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 106

الآلوسي لابن عربي فيه، وذلك في مثل كلامه على قوله تعالى: (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس) [المائدة:116] إذ قال:"كلام الشيخ الأكبر قدس سره، وكلام الشيخ عبد الكريم الجيلي فيه شهير منتشر على ألسنة المخلصين والمنكرين فيما بيننا، والله تعالى أعلم بمراده، نسأل الله تعالى أن ينزل علينا موائد كرمه، ولا يقطع عنا عوائد نعمه، ويلطف بنا في كل مبدأ وختام، بحرمة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام" [1] . ومن ذلك قوله بعد أن ذكر قول ابن عربي في حرف الألف:"والله أعلم بحقيقة الحال" [2] .

وقريب مما ذكرنا توقفه في صحة ما يأتي به ابن عربي من تأويلات بعيدة، كتفسيره قوله تعالى: (يُغشي الليلَ النهارَ يطلبه حثيثًا) [الأعراف:55] بالتناكح المعنوي الذي يرى ابن عربي أنه سارٍ في جميع الموجودات، إذ جعل غشيان الليلِ النهارَ كغشيان الرجلِ المرأة، ولا سيما أنه ذكر الإيلاج في آية أخرى، قال الآلوسي:"وإن صح هذا فما أصحَّ قولَهم: الليلةُ حُبلى، وما ألطفَه، وأمرُ الحثِّ عليه ظاهرٌ لمن ذاق عُسيلةَ النكاح" [3] . وأوضح من هذا قوله في بعض كلام ابن عربي:"ولست ممن يفهمه" [4] .

(1) روح المعاني 4/ 71

(2) روح المعاني 4/ 337

(3) روح المعاني 4/ 377

(4) السابق 1/ 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت