فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 106

الأحاديث الضعيفة والموضوعة، المجلد الأول ص 473 - 474. الحديث رقم 302.

من الإنصاف أن نذكر أن تأثر الآلوسي بالفكر الصوفي كان من باب تأثر العلماء ذوي البصر الثاقب، ففيما نراه ينظر للصوفية نظرة إجلال وإكبار وينقل عنهم ويقدمهم في فهم القرآن على غيرهم، كما مضى بيانه، فإننا لا نعدم في تفسيره وغيره من كتبه انتقادًا لبعض آرائهم، أو تنبيهًا على بدعهم، أو تحذيرًا من سفاهات بعضهم.

والحق أن انتقاد الآلوسي للصوفية منصب على من يراهم من جهلتهم، ولا سيما متصوفة زمانه، كما يبدو واضحًا في كلامه على قوله تعالى: (يقولون سيغفر لنا) ، إذ قال:"وهذا حال كثير من متصوفة زماننا، فإنهم يتهافتون على الشهوات تهافت الفراش على النار، ويقولون: ذلك لا يضرنا لأنا واصلون، ..." [1] . وكذلك في قوله:"إن كثيرًا من جهلة المتصوفة يطلقون القشر على علم الشريعة امتهانًا له، واللب على علم التصوف الباحث عن المقامات والأحوال والمحبة والعشق وما أشبه ذلك، تعظيمًا له، وأنت تعلم أن امتهان علم الشريعة كفر" [2] . والآلوسي بهذا يذكرنا برد الجنيد على رجل ذكر المعرفة فقال:"أهل"

(1) انظر: جهود أبي الثناء الآلوسي في الرد على الرافضة ص 107

(2) الفيض الوارد، ص 227

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت