فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 106

زمن الآلوسي ما نصه:"إن الأستاذ الآلوسي الكبير متأثر بلا شك بهذه المذاهب بموافقة أو مخالفة، عارف بمجاريها، مقتنع بمذهب السلف تمامًا". وقد بين الأستاذ العزاوي أن الآلوسي لم يكن بدعًا في ذلك،"وإنما هو مسبوق بآخرين؛ من أجلِّهم أستاذه الشيخ علي السويدي"، ثم ذكر ما قدمه الآلوسي في هذا الصدد، وأن غاية ذلك أنه نشر آراء شيخ الإسلام ابن تيمية وبثها في تفسيره، قال العزاوي:"وكفاه عرضها وإن لم يستطع أن يجهر بالدعوة أو يرجح، ولم يكتف بِهذا، وإنما ذكر معارضات ابن حجر له، وترك للقارئ حكمه بدون تعليق حذر أن يجلب على نفسه السخط". [1]

وعلى الرغم مما قدمنا عن سلفية الآلوسي، وما استفاض عن مناصرته لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الذي يرى جون ?ول [2] أن ما نادى به ربما يكون أبرز مثال على نبذ فكر ابن عربي، خلال القرن الثامن عشر [3] ، إلا أن المتمعن لا يخطئ تأثر الآلوسي بالمناخ الصوفي الذي ساد في عصره، و"انتشر انتشارًا واسعًا في زمن الدولة العثمانية، حتى أصبح ظاهرة عامة، وغدا لمعظم الناس آنئذ ارتباط بإحدى الطرق الصوفية، على نحو من الأنحاء، ولم يكن خافيًا أن"

(1) ذكرى أبي الثناء 39

(2) 24 هو أستاذ التاريخ في جامعة نيو هامبشر، والرئيس السابق لجمعية دراسات الشرق الأوسط. من مؤلفاته: المعجم التاريخي للسودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت