فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 106

القائل ... فاستفت قلبك بعد الوقوف على أدلة الطرفين وما لها وما عليها، ثم اعمل بما يفتيك [1] .

ويفيض الآلوسي في النقل عن ابن عربي في الفتوحات فيما يتعلق بأسرار البروج والفلك، ويوافقه في أن الإحاطة بالأسرار المودعة في الأجرام لا يبعد أن تحصل لبعض الخواص ذوي النفوس القدسية، لكن بطريق الكشف أو نحوه دون الاستدلال الفكري والأعمال الرصدية مثلًا، قال:"وهو الذي يقتضيه كلام الشيخ الأكبر قدس سره" [2] . ثم نقل ما قاله ابن عربي في الباب الثالث والسبعين من الفتوحات، وهو قوله: ومن الأولياء النقباء، وهم اثنا عشر نقيبًا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون على عدد البروج الاثني عشر، كل نقيب عالم بخاصية كل برج وبما أودع الله تعالى في مقامه من الأسرار والتأثيرات، وما يعطي للنزلاء فيه من الكواكب السيارة والثوابت، ثم قال: ومنهم النجباء، وهم ثمانية في كل زمان، إلى أن قال: ولهم القدم الراسخة في علم تسيير الكواكب من جهة الكشف والاطلاع، لا من جهة الطريقة المعلومة عند العلماء بهذا الشأن، والنقباء هم الذين حازوا علم الفلك التاسع، والنجباء حازوا علم الثمانية الأفلاك التي دونه، وهي كل فلك في كوكب، ويفهم من هذا القول بالتأثيرات وأنها مفاضة من البرج على النازل فيه من الكواكب" [3] ."

(1) روح المعاني 8/ 310

(2) السابق 12/ 114

(3) السابق 12/ 114

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت