فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 106

أثره في المقال مع مباينته له في الحال، فإن هذا المطلب أجل من أن يحصل لغريق الشهوات وأسير المألوفات ورهين العادات، ولله تعالى در من قال:

تقول نساء الحي تطمع أن ترى محاسن ليلى مت بداء المطامع

وكيف ترى ليلى بعين ترى بها سواها وما طهّرْتَها بالمدامع

وتطمع منها بالحديث وقد جرى حديث سواها في خروق المسامع [1]

ونحو مما قدمنا انتقاد الآلوسي ما ذهب إليه ابن عربي من أن العالم كل لحظة في خلق جديد، ذلك أن ابن عربي يرى أن الجوهر وكذا العرض لا يبقى زمانين، كما أن العرض عند الأشعري كذلك، قال الآلوسي:"وهذا عند الشيخ قدس سره مبني على أن الجواهر والأعراض كلها شؤونه تعالى عما يقوله الظالمون علوًا كبيرًا، وهو سبحانه كل يوم أي وقت في شأن، وأكثر الناس ينكرون على الأشعري قوله بتجدد الأعراض، والشيخ قدس سره زاد في الشطرنج جملًا، ولا يكاد يدرك ما يقوله بالدليل، بل هو موقوف على الكشف والشهود، وقد اغتر كثير من الناس بظاهر كلامه فاعتقدوه من غير تدبر فضلوا وأضلوا ... 7/ 128"

(1) السابق، نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت