ترجمته ومكانته العلمية [1]
ما كنت أحب أن أُجريَ تحت هذا العنوان قلمًا، ولا أن أخط فيه سطرًا، من كثرة ما تناقلته عن الآلوسي كتب التاريخ والتراجم والأعلام، بلْهَ ما دُبِّجت به صحائف كتبه، أو ناءت به كتب وبحوث ومقالات وضعت حوله، من أنه، رحمه الله، كان"آيةً من آيات الله العظام، ونادرةً من نوادر الأيام"، صاحبَ همة عالية ونفس جسور في طلب العلم والانقطاع إليه والشغف به، إلى أن غدا فريد عصره ووحيد دهره، حتى إن أحد الباحثين [2] استدل بوجوده في القرن التاسع عشر على أن النهضة العلمية في العراق ترجع إلى ذلك القرن، لا إلى القرن العشرين، كما ادعى غيره من الباحثين، ذلك أن البيئة العلمية في ذلك العصر،"مهما قيل عنها، كانت تسمح بوجود عملاق كبير، أدى دوره الفكري"
(1) 2 راجع ترجمته الوافية في غرائب الاغتراب ص 5 وما بعدها، والأعلام للزركلي 7/ 176، ومعجم المؤلفين 12/ 175 - 176. وقد خصه الدكتور محمد رجب البيومي بترجمة ضافية في كتابه: النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين، فليرجع إليه. وانظر أيضًا التفسير والمفسرون للذهبي 1/ 352 وما بعدها.
(2) هومحمد رجب البيومي في كتابه: النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين.