فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 106

الحجب العزية عن وجه الأحدية، مرتب صفوف الأرواح في العوالم الروحية، مكمل جسوم الأولياء في العوالم الخلقية" [1] ."

يلوحُ للقارئ غير المتعمق لروح المعاني أن ابن عربي قد نزل من نفس الآلوسي أحسن منزل، ووطئ من قلبه أكرم موطئ، ذلك أن الآلوسي كثيرًا ما يرجع إليه في تفسيره، ويستشهد بأقواله وإن أبعد فيها النُّجعةَ وجاء بالعجب العُجاب، ويترجمه بالشيخ الأكبر، متبعًا ذلك بقول:"قدس سره". وقد وصف خطه بالشريف [2] ، ناهيك بما يخلع عليه من أوصاف التعظيم والإجلال نحو: مولانا [3] ، وسيدي، وغيرها.

ويبدو واضحًا أن الآلوسي قد اطلع اطلاعًا معمقًا على كثير من كتب ابن عربي، فهو يحيل إلى تفسيره الموسوم بإيجاز البيان في الترجمة عن القرآن [4] ، وإلى فصوصه وسواها من كتبه ككتاب المعرفة [5] ، وكتاب القربة [6] ، وغيرها. بل ربما نقل عن ابن عربي من غير إحالة، كما يظهر في كلامه على قوله تعالى:"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين"] هود:118 [،

(1) التصوف الإسلامي، ص 391 - 392، وللوقوف على أقوال مادحيه، انظر: جامع كرامات الأولياء 1/ 161 وما بعدها.

(2) روح المعاني 12/ 32

(3) روح المعاني 2/ 366

(4) روح المعاني 12/ 32

(5) روح المعاني 3/ 209

(6) روح المعاني 6/ 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت