فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 106

ما يحكونه من نشر الزمان، وأنا مؤمن ولله تعالى الحمد بما يصح نقله من الأمرين، والمُكَفِّر جهول، والمُجَهِّلُ ليس برسول"روح المعاني 8/ 49"

ويورد الآلوسي في كلامه على كسر الباء في البسملة عن بعض الصوفيين قولهم من باب الإشارة:"كسرت الباء في البسملة تعليمًا للتوصل إلى الله تعالى والتعلق بأسمائه بكسر الجناب والخضوع وذل العبودية، فلا يتوصل إلى نوع من أنواع المعرفة إلا بنوع من أنواع الذل والكسر، كما أشار إلى ذلك سيدي عمر بن الفارض، قدس الله سره الفائض بقوله:"

ولو كنت لي من نقطة الباء خفضة رفعت إلى ما لم تنله بحيله

بحيث ترى أن لا ترى ما عددته وأن الذي أعددته غير عده

فإن الخفض يقابل الرفع، فمن خفضه النظر إلى ذل العبودية، رفعه القدر إلى مشاهد عز الربوبية، ولا ينال هذا الرفع بحيلة، بل هو بمحض الموهبة الإلهية الجليلة، ومن تنزل ليرتفع فتنزله معلول، وسعيه غير مقبول. انتهى.

ولا يكتفي الآلوسي بهذا، بل يعلق عليه بما يشبه كلام الصوفية وإشاراتهم، فيقول: وهو أمر مخصوص بباء البسملة لا يمكن أن يجري في باء الجر مطلقًا كما لا يخفى، وعندي في سر ذلك أن الباء هي المرتبة الثانية بالنسبة إلى الألف البسيطة المجردة المتقدمة على سائر المراتب، فهي إشارة إلى الوجود الحق، والباء إما إشارة إلى صفاته التي أظهرتها نقطة الكون، ولذلك لما قيل للعارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت