وحسن الافتنان في صياغة معانيه وأفكاره" [1] ، وبحسبك تفسيره روح المعاني الذي امتدحه الشعراء وأثنى عليه العلماء الكبراء. تُوُفِّيَ، رحمه الله، ببغداد إثرَ علة اعتلها وهو في طريق عودته من عاصمة الخلافة، وكان ذلك في شهر ذي القعدة سنة 1270 هـ، عفا الله عنه وطيب ثراه وبرّد مضجعه."
غير أني لما أردت أن أعالج في هذا البحث جانبًا في تفسير هذا العلامة النحرير آخر، لم أجد سِفرًا مما سمحت الظروف بالاطلاع عليه والنظر فيه قد فصّل القول فيه [2] ، مما يكاد يكون ظاهره نقيضًا لما استفاض عن صاحبه وعرفه الناس به، مع أنه واضح وضوح الشمس في رائعة النهار، أحببت ألا يدلف القارئ إلى ذلك قبل أن أنقل له ما يفيد سلامة اعتقاد الرجل، وصفاء طويته، وحسن سريرته، فقد عُرف بأنه"سلفي الاعتقاد، شافعي المذهب" [3] ، إلى ميل لتقليد الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان في كثير من الفروع. كما شاع عنه"مناصرته"
(1) محمود شكري الآلوسي وآثاره اللغوية 33.
(2) 9 ذكر الذهبي في التفسير والمفسرون نتفًا من هذا الجانب، وإن كان تحدث عن التفسير الإشاري في روح المعاني، وليس عن الجانب الصوفي، كما أشار لهذا الجانب إشارات سريعة مقتضبة عبد الله البخاري في كتابه: جهود أبي الثناء الألوسي في الرد على الرافضة، ووقفت للأستاذ منير شفيق على قوله:"أسهم الشيخ أبو الثناء الألوسي وحفيده الشيخ محمود شكرى الألوسي صاحب تفسير"روح المعاني"إسهامًا كبيرًا في الرد على فلسفة"الحلول والاتحاد - وحدة الوجود"وتبيان مخالفتها للإسلام. انظر: http://www.balagh.com/mosoa/ejtma/ro 0 ort 0 x.htm"
ولا يخفى ما وقع فيه من خلط في نسبة الكتاب، وفي مقالته ذكر كلمة الأستاذ أنور الجندي من أن الشيخ أبا الثناء الألوسي عمل أيضًا على التقريب بين الفقهاء والصوفية.
(3) التفسير والمفسرون 1/ 353