فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 106

ترك الإشارة بالبسملة، وأتى بباء مفتوحة لتغير الحال وإرخاء الستر على عرائس الجمال، ولم يترك سبحانه وتعالى الرمز بالكلية إلى الحقيقة المحمدية، ولا يسعنا الإفصاح بأكثر من هذا في هذا الباب خوفًا من قال أرباب الحجاب، وخلفه سر جليل ..." [1] "

ومن المواضع التي أفاض الآلوسي فيها في النقل عن ابن عربي، وأنجد في الآخذ عنه فيها وأعرق، آية الإيلاج، حيث أغرق في ذكر ما بين الليل والنهار من التناكح المعنوي وكون كل منهما مولجًا ومولجًا فيه وما يترتب على ذلك من تولد الأشياء منهما معًا، قال:"فكل واحد منهما لصاحبه أصل وبعل، فكل ما تولد في النهار فأمه النهار وأبوه الليل، وكل ما تولد في الليل فأمه الليل وأبوه النهار"2/ 112، وبعد أن أطال الآلوسي في ذكر أنواع الأيام وما يعرفه منها العارفون وورثة الأنبياء، على حد قوله، من أيام السلخ وأيام الإيلاج الشاني، قال:"وقد ذكر مولانا الشيخ الأكبر قدس سره الشأن في كل يوم في رسالته المسماة بالشأن الإلهي، ولعلي أذكر ذلك عند قوله تعالى:"كل يوم هو في شأن" [الرحمن: 29] "ثم قال: وهذه الأيام أيضًا غير يوم المثل، وهو عمر الدنيا، ويوم الرب، ويوم المعارج، ويوم القمر، ويوم الشمس، ويوم زحل، ويوم الحمل. وكأني بالآلوسي رحمه الله شعر بما قد يخطر للبعض لدى قراءة كلامه هذا، فقال بعده:"وقد ذُكر كل ذلك في الفتوحات، وإنما تعرضنا لهذا"

(1) السابق 1/ 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت