فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 106

كان بينه وبينها زمان مجاورته مراسلات وتوسلات ومعاتبة دائمة، وأنه دوّن بعض ذلك في جزء سماه تاج الوسائل ومنهاج الرسائل" [1] ."

والآلوسي وإن كان يتوقف في بعض ما يثبته الصوفية للأولياء من نشر الزمان كما يظهر من قوله:"ولهم في ذلك حكايات عجيبة والله أعلم بصحتها، ولم أر من تعرض لذلك من المتشرعين، وهو أمر وراء عقولنا المشوبة بالأوهام". 8/ 12 إلا أنه يثبت لهم هذا ويؤمن بما صح نقله منه، كما يظهر من قوله في موضع آخر عن طي المسافة:"وهو من أعظم خوارق العادات، وأنكر ثبوته للأولياء الحنفية، ومنهم ابن وهبان، قال:"

ومن لولي قال طي مسافة يجوز جهول ثم بعض يكفر""

وقد استغرب الآلوسي صدور هذا القول من الحنفية مع قولهم إذا ولد لمغربي ولد من امرأته المشرقية مثلًا يلحق به وإن لم يلتقيا ظاهرًا، قال:"والكتب ملأى من حكايات الثقات هذه الكرامة لكثير من الصالحين، وكأن مجهل قائلها بنى تجهيله على أن في ذلك قولًا بتداخل الجواهر"إلى أن قال: وأنت تعلم أن قطع المسافة الطويلة في الزمن القصير لا يتوقف على تداخل الجواهر لجواز أن يكون بالسرعة، كما قالوا في الإسراء فليثبت للأولياء على هذا النحو". على أن الآلوسي يرى أن الكرامات كالمعجزات مجهولة الكيفية، قال:"فنؤمن بما صح منها ونفوض كيفيته إلى من لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى، ومثل طي المسافة

(1) السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت