فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 106

والتشكل من خصوصيات الخضر عليه السلام". ومع أن الآلوسي يجعل هذا احتمالًا قائمًا، إلا أنه يرى أنه لا يحص اليقين بأن الخضر المرئي موجود في الخارج كسائر الناس فيه [1] ."

بيد أن الآلوسي رحمه الله، وإن كان أسهب في النقل عنه في فتوحاته في هذه المسألة، إلا أنه خالفه الرأي فيها، قال:"وعُلم منه القول برسالة الخضر عليه السلام، وهو قول مرجوحٌ عند جمهور العلماء، والقول بحياته وبقائه إلى يوم القيامة وكذا بقاء عيسى عليه السلام".

ولئن لم يكن الآلوسي حادًا في اعتراضه على ابن عربي في هذه المسألة، بل لم يُيئس القارئ من رأيه، وجعل له الخيار في الانتصار لأي الرأيين شاء، إلا أن عبارته لا تشي بأن رأي ابن عربي مرجوح عند جمهور العلماء فحسب، بل يلوح منها أنه لا يأخذ به إلا من لا اعتبار عنده للدليل، وهو من المقلدة الغافلين، ودونك عبارته في هذا المعنى إذ يقول:"ولينظر ما وجه قوله قدس سره بإبقاء عيسى عليه السلام في الأرض، وهو اليوم في السماء كإدريس عليه السلام، ثم إنك إن اعتبرت مثل هذه الأقوال وتلقيتها بالقبول لمجرد جلالة قائلها وحسن الظن فيه، فقل بحياة الخضر عليه السلام إلى يوم القيامة، وإن لم تعتبر ذلك وجعلت الدليل وجودًا وعدمًا مدارًا للقبول والرد، ولم تغرك جلالة"

(1) السابق، نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت