فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 106

يضاف إلى ذلك ما للآلوسي من كلام يلوح منه الاستنكار على الشيخ ما يأتي به ككلامه في المعراج، إذ قال الآلوسي:"وقد ذكر الشيخ الأكبر قدس سره في معراجه ما يحير الألباب ويقضى منه العجب العجاب، ولم يستبعد ذلك منه بناء على أنه ختم الولاية المحمدية عندهم". قال:"ومن عجائب ما اتفق في زماننا أن رجلًا يدعى بعبد السلام نائب القاضي في بغداد، وكان جسورًا على الحكم بالباطل، شرع في ترجمة معراج الشيخ الاكبر قُدس سره بالتركية مع شرح بعض مغلقاته، ولم يكن من خبايا هاتيك الزوايا، فقبل أن يتم مرامه ابتلي والعياذ بالله تعالى بآكلة في فمه، فأكلته إلى أذنيه، فمات وعرج بروحه إلى حيث شاء الله تعالى، نسأل الله سبحانه العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة" [1] .

وجملة القول في موقف الآلوسي فيما جاء عن ابن عربي مما لا سند له من الكتاب والسنة والآثار أنه مردود، بل إن هو إلا محض خرافات، ودونك ما نختم به ذلك من عبارة الآلوسي في تفسيره لقوله تعالى: (ويخلق ما لا تعلمون) [النحل:8] إذ يقول:"ومما لا نعلمه أرض السمسمة التي ذكر عنها الشيخ الأكبر قُدس سره ما ذكر، وجابرصا وجابلقا حسبما ذكر غير واحد، وإن زعمت ذلك من الخرافات ... فاقنع بما جاء في الآثار، ولا يثنيك عنه شبه الفلاسفة إذا صح سنده، فإنها كسراب بقيعة" [2] .

(1) روح المعاني 8/ 48 - 49

(2) روح المعاني 7/ 346

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت