فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 206

"والخاشعونَ جَمْعُ: الْخَاشِعِ، وهو الوصفُ من: خَشَعَ. وأصلُ الخشوعِ في لغةِ العربِ: الانخفاضُ في طُمَأْنِينَةٍ [1] ، كُلُّ مُنْخَفِضٍ مطمئنٍ تُسَمِّيهِ العربُ: خَاشِعًا [2] ، ومنه قولُ نابغةِ ذبيانَ [3] :"

تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ

رَمَادٌ كَكُحْلِ الْعَيْنِ لَأْيًا أَبِينُهُ ... وَنُؤْيٌ كَجِذْمِ الْحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ [4]

أي: منخفضٌ مطمئنٌ، هذا أصلُ الخشوعِ في لغةِ العربِ.

وهو في اصطلاحِ الشرعِ: خشيةٌ تُدَاخِلُ القلوبَ، تَظْهَرُ آثارُها على الجوارحِ، فتنخفضُ وتطمئنُّ خوفًا من خالقِ السماواتِ والأرضِ. [5] والمعنى: أن الصلاةَ صعبةٌ شَاقَّةٌ على غيرِ مَنْ فِي قُلُوبِهُمُ الخوفُ من الله ..."."

تحليل لمنهج الإمام الشنقيطي في إيراده لمفردات اللغة من خلال المثال السابق:

(1) انظر: الفيروزآبادي، مرجع سابق، باب العين، فصل الخاء،2/ 266. وانظر: الزمخشري، محمود بن عمر، أساس البلاغة، مادة خ ش ع، 1/ 114، (ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية) . وانظر: ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ط 1، (بيروت، دار صادر) ، باب خشع، 8/ 71.

(2) انظر: الزمخشري، مرجع سابق، مادة خ ش ع، 1/ 114. وانظر: ابن منظور، مرجع سابق، باب خشع، 8/ 71.

(3) هو زياد بن معاوية، ويكنى أبا أمامة، ويقال أبا ثمامة، وأهل الحجاز يفضلون النابغة وزهيرًا، وهو من الشعراء الجاهليين توفي نحو 18 قبل الهجرة. انظر: الدينوري، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، الشعر والشعراء، 1/ 25، ترقيم المكتبة الشاملة الإلكترونية.

(4) البيتان من بحر (الطويل) ، انظر: النعماني، أبو حفص سارج الدين عمر بن علي، اللباب في علوم الكتاب، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي محمد عوض، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية، 1419 هـ - 1998 م) ، 5/ 59.

(5) انظر: المناوي، عبد الرؤف بن تاج العرفين، التوقيف على مهمات التعاريف، تحقيق: محمد رضوان الدية، ط 1، (بيروت، دار الفكر، 1410 ه) ، فصل الشين، 1/ 314. وانظر: تفسير القرطبي، مرجع سابق، 1/ 374 - 375. وانظر: ابن القيم الجوزية، محمد بن أبي بكر، مدارج السالكين في منازل إياك نعبد وإياك نستعين، ط 2، (بيروت، دار الكتاب العربي، 1393 ه- 1973 م) ، 1/ 521 - 522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت