فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 206

7.المعنى الشرعي الذي ذكره الإمام أشار إليه علماء السابقين مثل ابن القيم في (مدارج السالكين) والقرطبي في تفسيره والمناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف) كما وضحت ذلك في الحاشية. ولكن نلاحظ بأن الإمام لم يذكر أو يعزو ما ذكره إلى مصادره.

8.يختم الإمام بعد هذا التسلسل المنطقي والتدرج المنهجي في بيان اللفظة القرآنية ببيان معناها في سياقها القرآني فيربط بذلك بين المعنى الذي تعرفه العرب بالمعنى الذي يريده القرآن، وهذا يتضح في قوله:"والمعنى: أن الصلاةَ صعبةٌ شَاقَّةٌ على غيرِ مَنْ فِي قُلُوبِهُمُ الخوفُ من الله ...".

إذًا من التحليل السابق نستطيع أن نرسم النهج الذي يتبعه الإمام عند تناوله للمفردات اللغوية، فهو يُعيد اللفظة إلى أصلها، ثم يبيَّن المعنى الذي تطلقه العرب على هذه اللفظة، ثم يُعضد هذا المعنى باستشهاده بكلام العرب الذين يحتج بهم في العربية، ثم يربط بين المعنى الذي ذكره في الشاهد بالمعنى الذي بيّنه أوّلًا، ثم يبيَّن معنى اللفظة في الاصطلاح الشرعي، ثم يبيَّن معناها في السياق القرآني.

الملحوظة التي تظهر هنا هو عدم ذكر وعزو الإمام للأقوال في المفردة اللغوية التي يذكرها إلى المصادر التي اعتمد عليها، وقد يكون السبب في ذلك هو أنَّ هذا التفسير هو دروس صوتية تُؤثِّر فيها عوامل عدة منها قصر الفترة الزمنيةالمخصصة للدرس، والله أعلم.

ولمزيد من الأمثلة على منهج الإمام في إيراده لمفردات اللغة انظر على سبيل المثال ما ذكره حول المفردات التالية:

الآل [1] ، فرعون [2] ، الظلم [3] ، الشكر [4] ، عَدْلٌ [5] .

(1) الشنقيطي، العذب النمير، 1/ 70.

(2) المرجع السابق، 1/ 70.

(3) المرجع السابق، 1/ 82.

(4) المرجع السابق، 1/ 86.

(5) المرجع السابق، 1/ 67 - 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت