ت) يحرص الإمام على الاستدلال بالقواعد الفقهية في إطار النقاش والتحليل للمسائل. [1]
وفيما يلي سأتناول منهج الإمام في ذكره للقواعد الفقهية والتي أوردها عند تفسيره لقوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .
تحليل لمنهج الإمام الشنقيطي في ذكره للقواعد الفقهية من خلال الأية السابقة:
1.يحرص الإمام - إِنْ كانت الأية التي يفسرها تُعتبر دليلًا على القاعدة الفقهية- على ذكر ذلك وتبيينه، ويتضح ذلك في قوله:
"... ومن هذا كان بعض علماء الأصول يقول: هذه المسألة التي دخلت في عموم هذه الأية إحدى القواعد الخمس التي أُسس عليها الفقه الإسلامي" [2] .
2.يحرص الإمام على ذكر الخلاف في عدد القواعد التي أُسس عليها الفقه الإسلامي، ويتضح ذلك في قوله:
"وبعضهم يقول: أصلها أربعة، زاد بعض الأصوليين فيها خامسة" [3] . [4]
3.يحرص الإمام على سرد هذه القواعد كاملة مع ذكر الدليل الذي هو أصل لهذه القواعد، بالإضافة إلى ذكر بعض فروع تلك القواعد المتفرعة عنها، ويتضح ذلك في قوله:
(1) المرجع السابق، 5/ 138.
(2) المرجع السابق، 4/ 440. انظر: الزرقا، أحمد بن محمد، شرح القواعد الفقهية، بعناية: عبد الستار أبو غدة، ط 2، (دمشق، دار القلم) ، 1/ 37.
(3) الشنقيطي، مرجع سابق، 4/ 440.
(4) انظر: السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الأشباه والنظائر، (بيروت، دار الكتب العلمية) ، 1/ 7.