فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 206

مسكينٌ لاَ فِعْلَ لِي؛ لأَنَّ هذا فعلُ اللَّهِ!! لا يقبلُ مِنْكَ هذا العذرَ، ويقولُ: أنتَ الذي فعلتَ وفعلتَ. وينتقمُ منكَ غايةَ الانتقامِ، وَلَكِنَّهُ بالنسبةِ إلى التكاليفِ يتعللُ هذا التعللَ الباطلَ" [1] ."

4.يحرص الإمام على تبيين مذهب أهل السنة والجماعة في المسألة العقدية التي هو بصددها، بعد تفنيده لشُبه المذاهب الضالة، ويتضح ذلك في قوله:"فالمُجبِرَة ضُلاَّل؛ حيث ينفون عن العبد أن له فعلًا، والقدرية ضُلَّال؛ حيث ينفون أن هذا بمشيئة الله، ومذهب أهل السنة والجماعة خارج مِنْ بين المذهبين خروج اللبن من بين الدم والفرث لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين، فهو لا كما تقوله الجبرية، ولا كما تقوله المعتزلة، فكل شيء بمشيئة الله، والله يصرف مشيئات الخلق إلى ما سبق به علمه الأزلي، فيأتونه طائعين {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللهُ} [الإنسان: الأية 30] " [2] .

ولمزيد من الأمثلة حول منهج الإمام في ذكرمسائل العقيدة أنظر على سبيل المثال ما ذكره حول المسائل العقدية التالية:

الشفاعة وأنواعها والثابت والمنفي منها شرعًا [3] ، الأدلة على البعث التي ذكر الله تعالى منها في سورة البقرةخمسة أمثلة لإحياء الموتى في الدنيا [4] ، مسألة: أن اللَّهَ (جل وعلا) يحيطُ علمُه بالشيءِ وغيرِ الشيءِ [5] ، الرد على المعتزلة وتوضيح أنَّ الهدى والضلال كله بمشيئة الله تعالى [6] ،مسألة رؤية الله تعالى وصفة هذه الرؤية

(1) انظر: الشنقيطي، المرجع السابق، 2/ 83. البراك، مرجع سابق، 8/ 118.

(2) انظر: الشنقيطي، المرجع السابق، 2/ 421. ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 8/ 117. البراك، مرجع سابق، 1/ 324.

(3) انظر: الشنقيطي، المرجع السابق، 1/ 64.

(4) انظر: المرجع السابق، 1/ 104.

(5) انظر: المرجع السابق، 1/ 553 - 554.

(6) انظر: المرجع السابق، 1/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت